المقالات

الكتل السياسية براءة الذئب من دم الحكومة

2160 2014-04-07

قيس المهندس ما زال الذئب متهم بدم يوسف عليه السلام، بالرغم من تبيان الآيات القرآنية، لبراءة الذئب من دمه، الا أن التسطيح الفكري، ومخلفات الثقافات السلطوية الديكتاتورية، والتي هيمنت على الثقافة العامة للشعوب الإسلامية والعربية على مرور الأزمان، جعلت من اسم الذئب ملازماً لدم يوسف. في الوضع السياسي الداخلي، بالرغم من وجود بعض الكتل التي لم تشترك في تشكيل الحكومة العراقية، ونذكر منها كتلة المواطن على سبيل المثال لا الحصر، الا ان فشل المتصدين للحكومة، وبسبب ثقافة التعميم والتعتيم، يتم لصقه بكافة الكتل السياسية، فيختلط حينئذ الحابل بالنابل، ويباع الأخضر بسعر اليابس، ويدلس البيع بالربا. بعض الكتل السياسية ككتلة المواطن في مثالنا، لم تشارك في الحكومة، فهي لم تتلطخ أيديها بدماء الفشل والفساد المالي والإداري، ولم ترتضي أن تكون رقماً كبقية الأرقام، وانما كانت صاحبة مشروع لبناء دولة عصرية عادلة، وذلك المشروع لن يكتب له التحقق، في ظرف تسلط حكومة تنظر الى مصالحها الخاصة، قبل مصالح الشعب والوطن. عندما كتب دستور البلاد، تضمن في إحدى فقراته، الرجوع الى المرجعية الرشيدة في حال الخصام والاختلاف، الا ان الحكومة أوصدت الأبواب بوجه المرجعية، في شأن التدخل في الأمور السياسية، وبدورها فإن المرجعية أغلقت أبوابها بوجه السياسيين. اما كتلة المواطن، فكانت مطيعة للمرجعية بكل حركاتها وسكناتها، فلما دعت المرجعية الى لم شمل الشعب، بادرت كتلة المواطن الى جمع الفرقاء السياسيين، وإقامة ميثاق الشرف فيما بينهم، وعندما طالبت المرجعية بأن يكون لرئيس الجهمورية نائبين فقط، بارد مرشح الكتلة عادل عبد المهدي الى التنازل عن منصب النائب، وعندما رأت المرجعية عدم المصلحة في سحب الثقة عن رئيس الوزراء، في ذلك الظرف، بادرت كتلة المواطن الى الوقوف الى جنب الحكومة، وابطلت النصاب في مجلس النواب، لكي لا يتم سحب الثقة عن رئيس الوزراء. ولم تحز كتلة المواطن حتى على حقيبة وزارية واحدة، فلم يُشاهد في مرعاها الذئاب، فكيف أتهمت بالفساد وعدت كغيرها من الكتل الداخلة في هيكلية الحكومة؟! دعت كتلة المواطن الفرقاء السياسيين الى الطاولة المستديرة، فلم يستجيبوا لطلبها، فلما تعسرت أمامهم السبل، عادوا يطالبون باللجوء الى الطاولة المستديرة، وهكذا العديد من الأمور! كتلة المواطن وامثالها من الكتل السياسية، بريئة من التخريب السياسي والأمني والاجتماعي الذي تسببت به الحكومة، وأخواتها من الكتل السياسية ،هي الملامة في يجري على البلاد من ويلات. اليوم ترمى تلك الكتل في غيابة الإتهامات الباطلة، وغدا سيعود الجميع ليسجد لها، وان كانت السنوات الثمان العجاف التي مرت على البلاد، قد أنهكته، الا ان التغيير آت إن شاء الله، وسوف تأتي السنوات السمان.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك