المقالات

ماذا سيحصل لو تنازلنا عن حقنا في الأنتخاب؟!

1744 2014-04-06

عبد الكاظم حسن الجابري العراق مقبل على استحقاق انتخابي جديد, متمثل بالانتخابات النيابية القادمة, والتي سينبثق عنها برلمان وحكومة, يقودان العراق للأربع سنوات القادمة. مضت الدورات السابقة, والكل عايش الفشل والترهل, في كافة المؤسسات – التشريعية والحكومية- وكان الشعب خلال تلك الفترة يعاني. أفواج العاطلين غصت بها أرصفة الطرق, بحثا عن عمل, والانهيار الأمني على أوجه, يرافق ذاك عدم وجود نجاحات, على المستوى الإقليمي والدولي, فلم يفلح العراق في كسب محيطه, وبعض الدول المؤثرة عالميا. الخدمات كانت الغائب الأكبر عن المشهد, فلا مشاريع عمرانية حديثة, ولا وجود لمشاريع بُنى تحتية عملاقة, بل الأمر كان برمته مشاريع ترقيعية, لا ترقى لمستوى الطموح. الفساد المالي والإداري, فتك بمقدرات البلد, وصارت المحسوبية والمنسوبية, واقع للمشهد الحياتي في البلد. كل هذه الأمور تجعلنا -ونحن مقبلين على انتخابات جديدة- تجعلنا مصابين بالإحباط, فالحكومات السابقة, كلها منبثقة عن انتخابات, كان الشعب مصدرها. هذا الإحباط ولد تساؤلات في ذهن الناخب العراقي, إذا كان الحال هكذا فما فائدة الانتخابات؟. صار التفكير بمقاطعة الانتخابات جديا, وهاجسا لدى اغلب الموطنين, فالحكومة ومجلس النواب لم يتركا أملا لدى الناخب, وسياسة الدولة جعلت الشعب يشعر باليأس والإحباط . لكن يبقى هنا السؤال, مع كل هذا اليأس والإحباط, ماذا لو لم ننتخب؟!. إن مقاطعة الانتخابات أمرا مرفوضاً, وأول من تصدى لرفض المقاطعة هي المرجعية الدينية, حيث أصرت المرجعية, على ضرورة الحصول على بطاقة الناخب, والاشتراك بالانتخابات. هذا الإصرار يأتي من حرص المرجعية, وإدراكها إن التغيير يجب أن يكون حاضرا, في المشهد القادم. فالمقاطعة تعني بقاء المعادلة السياسية على ما هي عليه, وسيقوم الانتهازيين والمنتفعين من هذا الواقع, بالاشتراك بقوة في الانتخابات, كي يضمنوا استمرار منافعهم, ببقاء المعادلة على وضعها. مقاطعة الانتخابات تعني قصورنا عن التغيير, وتعكس حالة اليأس التي لو استمرينا بها, فحتما ستؤول الأمور إلى تشبث طلاب السلطة بمناصبهم, الأمر الذي يُفْضِي إلى تولد دكتاتوريات جديدة, وهذا ما يخشاه الجميع.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك