المقالات

السرقة أثواب تستر عورات!..

1754 2014-04-06

محمد أبو النواعير    تعتمد إدارة الدول الحديثة, على مبدأ التفكير الجمعي التخصصي؛ حيث إرتبط مفهوم التطور والرقي في إدارة هذه الدول, بهذين المفهومين معا: الأفكار المشتركة, والتخصص؛ ولا يمكن لأي دولة أن تبنى أو تتطور, أو أن تلحق بركب التمدن, دون توفر هذه الشروط, فقد ولّى زمن الإستفراد بالرأي, والإلهام الأوحد, والنبوغ الأقدس للحاكم الفلتة.    ورغم المشاكل التقنية, والأخلاقية, والإدارية, والمعرفية, والوظيفية الكثيرة, والتي تميزت بها الإدارات المتلاحقه للملف الحكومي؛ إلا أن الفساد والإستهتار بالمال العام, قد بلغ فيها مستويات, لم يسبق أن حدثت في تأريخ حكم الدول الحديثة.    فما نقول في دولة تملك ميزانية انفجارية, ومن المفترض أنها تتعامل الآن من منطلق, روح الأنظمة الديمقراطية, والمعتمدة على التخصصات الحرفية في كل المجالات؛ نجدها تتعامل مع أهم ملف, من ملفات إدارتها, بإستخفاف وإستغباء وإستحمار, وبطريقة فجة تدل على استلاب لمفهوم الغيرة, من قلوب وعقول هذه الإدارة البائسة.    أكثر من 70 طائرة قتالية, استوردتها الجهات المعنية العراقية من أمريكا, وعلى شكل دفعات؛ ومنذ عام 2006؛ دفع العراق مقابلها ملايين الدولارات؛ وأخيرا تم إكتشاف أنها غير صالحة للعمليات القتالية !!    أي بعد مرور أكثر من 8 سنوات, إكتشف القائمون على ملف الأمن والدفاع, أن أمريكا قد ( غشتهم!). أن حقيقة الأمر هي ليست كذلك؛ نعم أن الغش قد وقع, ولكنه ليس من جانب الحكومة الأمريكية, بل هو من جانب سراق العراق الجدد, القائمين على إدارة الطاقم الحكومي في العراق.  كشف هذا الموضوع في هذه الأيام بالذات, إنما هو لخلق تصور عند المواطن, أن هناك سرقات كبيرة في عملية شراء الأسلحة!!, وقد يسأل السائل: لماذا؟ إن الفشل وعلى مدى دورتين في إدارة كل الملفات, جعل الجهات المعنية تنظر الى تهمة السرقة, على أنها سترها الواقي, من النظر الى كل عيوب جسدها الفاسد؛ لذا إتخذت وبإمتياز, من السرقة وإشهارها, كثوب تستر به عورات فشلها في إدارة الدولة؛ وكآلية ناجحة تجعل المواطن يتفاعل معها, بعيدا عن مقص السؤال الذي يمكن أن يستخدمه المواطن في محاسبتها : ماذا قدمتم لنا خلال 8 أعوام ؟!

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك