المقالات

زمن المنجزات: معضلة الكهرباء من شواهد الانجاز!

1527 2014-04-05

مديحة الربيعي

أكثر مايتحدث به المسؤول, في أي مؤتمر صحفي, أو لقاء تلفزيوني هو ملف ألانجاز والمنجزات, والتي نسمع عنها ولا نرى أي منها, فهي موجودة في خيال سيادة المسؤول فقط!

أبرز المنجزات التي تحسب لأصحابها, تضم قائمة طويلة, تروي معاناة هذا الشعب, ومقابل ذلك, تضمن رفاهية الساسة, لا نعرف هل أن الوطن أصبح ملكاً لهم والشعب أصبح بلا وطن؟ ملفات شائكة, تبحث عن حلول, ومنذ عشر سنوات ولحد الآن لا يزال العراق, يرزح تحت طائلة الفقر, وأنعدام الخدمات وكل ما يتغير فقط, ثروة أرباب السلطة التي لا زالت في تطور مستمر!

لكي نفهم أكثر نتساءل, أين تصرف مخصصات الموازنة؟ ولماذا لا يلمس المواطن أي تغيير يذكر؟ وأين هي المشاريع يا دعاة ألانجاز؟ 

وتتوالى ألاسئلة, هل يحاسب الساسة أنفسهم؟ هل وصلوا لمرحلة أنعدام الخلق؟ بعد أنعدام الضمير؟ كيف يمكن لهم أن يتصدروا الفضائيات, ومعظم أحاديثهم تدور حول ألانجاز؟ رغم أن العراق لحد الآن لا يزال يعاني من معضلة العصر وهي الكهرباء؟ 

ضمن هذه ألاسئلة: يواجهنا سؤال كبير, كيف يمكن لدولة تمتلك ثروات نفطية ضخمة لم تتمكن ألى الآن من التوصل إلى حلول, بشأن مشكلة الكهرباء؟ وهل أن الموضوع يتعلق بأزمة حقيقية, أم أنها مفتعلة؟ وتستخدمها الحكومة كورقة ضغط على الشعب العراقي, أذ نجد أن التلويح بورقة أنهاء ملف أزمة الكهرباء يتصدر الدعايات ألانتخابية؟

ونستمر بالتساؤل, ماذا عن ملفات المنجزات ألاخرى؟ التي تشمل تعبيد الطرق, والقضاء على أزمة السكن, القضاء على البطالة النهوض بالواقع, ألاقتصادي للبلد هل يملك الساسة الجرأة للإدلاء بدلوهم وتقديم ألاعذار عن أسباب تأخير هذه الملفات؟ ومتى ستنتهي السرقات على جميع ألاصعدة؟ ومتى سيتوقف أرباب السلطة عن أستغفال الشعب؟

بيوت الصفيح, والفقر المتقع الذي يعاني منه معظم أبناء الشعب العراقي, وجيوش العاطلين عن العمل, وأنعدام الخدمات, خير دليل وشاهد على منجزات الساسة, التي سيوثقها التاريخ, لتعكس صورة عن زمن غاب فيه العدل, وأنتشر فيه الفساد في جميع مفاصل الدولة.
هل يمكن أن ينسى الشعب ما عاناه طوال السنوات العشرة الماضية؟ أم أن الوقت قد حان ليقتلع شوكه بيديه, ويقضي على صناع الدكتاتورية الجدد؟
ختام القول, شكراً على منجزاتكم القيمة, يا أصحاب المنجزات! وأفضل ما يمكن مخاطبتكم به, قول سيد ألاحرار الحسين (عليه السلام) حينما خاطب طغاة عصره " أن لم يكن لكم دين, وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم, أن كنتم عُرباً كما تزعمون".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك