المقالات

الانتخابات:اقتلاع لأشواك معمرة!..:

1403 2014-04-02

عدنان السريح

بعد تسلط البعث على مقدرات العراق وهيمن بشخص القائد الضرورة، الذي كان المسؤول عن دماء الذين سقطوا جراء السياسة العبثية، التي لم تجر على شعبنا إلا الدمار والخراب في كل بيت وشارع وزقاق، فقد خاض القائد الحرب ضد جيرانه؛ إيران والكويت.
كان القائد الأوحد في كل حرب يخوضها، يتحمل الهزيمة العسكرية ويعلن لشعبنا انه قد انتصر، فبعد خروج جيشه من الكويت، متكبدا خسائر فادحة وتنازلات على ورقة بيضاء، عاد إلى الشعب لممارسة هيمنته وتسلطه؛ وصب غضبه على أبناء شعبنا خلال الانتفاضة الشعبانية، قتل من قتل وشرد من شرد وسجن من سجن، في سبيل إن يبقى القائد وأزلامه متسلطين على شعبنا.الذي بقوا بعد سقوط قائدهم الضرورة أيتام دونه، لا مأوى لهم في العراق الجديد الذي نعمنا فيه بالديمقراطية، وأغدقت علينا الديمقراطية ومراحلها، بكتابة لدستور جديد، و إنتخابات ، وتشكيل مؤسسات ودوائر وتشكيل جيش جديد وغيرها .
ظننا أن أيتام صدام قد قبروا مع كبير ذاك الذي علمهم البعث . ووجدناهم من جديد قد عادوا متقمصين ثوب الوطن الجديد، متسربين إلى مفاصل الدولة ومؤسستها وباتوا متنفذين، لماذا عادوا البعثيين من جديد؟
هل تابوا عن ما فعلوا بنا بالأمس؟، أم يملكون من المكر ودهاء؟ أم وجدوا أنفسهم مرغوب فيهم؟، تتعدد الأسباب والنتيجة واحدة لا يختلف عليها اثنان . إن أصحاب التغيير لم يلتفتوا إلى أيتام صدام، في زهو الديمقراطية التي ينعموا بها وسموا السلطة وزخرفها التي يمثلونها، واجتمعوا على خلافات السلطة ومكتسباتها ونزاعاتها التي انشغلوا بها.
كل ذلك الوقت تسلل أيتام القائد الضرورة، إلى كثير من مفاصل الدولة بشكل وبأخر فقد أصبحوا اليوم خطر، يهدد بناء الدولة والحكومة هم اخطر من الإرهاب على الوطن والمواطن.
فهم يعطلون القوانين ويربكون تنفيذها، الانتخابات اضحة على الأبواب. علينا إن نذهب إلى التغيير.ينبغي إن نلبي نداء المرجعية في التغيير، علينا خوضها بقوة هذه الديمقراطية التغيير. التي كنا نحلم بها فلننتخب ونغير ونجعل من الحلم حقيقة لنخرج وننتخب العراق.
الذي أثخنته الألام والإرهاب والحرب، ننتخب من أجل غدٍ جميل، جديد من أجل أبنائنا لا نريد لهم إن يعانوا ما عانينا، طول كل تلك السنين حتى ينعموا بوطن آمن قوي كريم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك