المقالات

قبل إقتلاع الوطن: تمنيات شارعية!..

1614 2014-03-28

   هل ثمة إختلاف على أن العراق هو وطن للجميع، و لأنه لا يجب المزايدة على ولاء أي مواطن أو أي طرف؟!

   يبدو أن سؤالي هذا يعبر عن أمر بديهي، سنلحقه بتمنيات شارعية، على  جميع الأطراف، سيما ونحن في طريقنا الى ممارسة سياسية جماعية، الخطأ فيها يأكل الأخضر واليابس، ويحيل العرس الذي سنزف فيه الديمقراطية عروسا، الى مجلس نوابنا القادم، مأتما!

   في التمنيات على القوى والشخصيات العاملة في الحقل السياسي، مطلوب  أن تراعي في تصريحاتها الوحدة الوطنية، وعدم فتح أي ثغرة في جدارها، لأن مثل هذه الثغرة سينفذ حملة المعاول يهدمون بلا هوادة، ما بنينا في أحد عشر سنة..

   في التمنيات أيضا يتعين علينا أن لا نساهم في التحشيد الطائفي، ولنتعلم من آبائنا وأجدادنا كيف عاشوا على خارطة هذه الأرض متوحدين، فالوحدة الوطنية هي التي حمت العراق في أصعب الظروف، وهي التي أخرجت المستعمر البريطاني منه، وكنا حينها نمر بظروف قاسية جداً، وكانت الوحدة الوطنية، والغيرة عليه، هي سبيل الخلاص وحماية البلد، وكان أسلافنا يقولون أننا جميعا في مركب واحد، وإذا غرق المركب هلك الجميع، ولذلك لم يسمحوا لأصحاب الفتن، أن يسهموا في إغراق المركب.

   إن المرتكز الأساس في بناء وحدة وطنية قوية، هو أن لا تكرر الحكومة نفي التمييز بين المواطنين في أي شأن تديره، فيما يمارس مسؤوليها ورجالها ضد ما يكررون قوله، فواقع الأمر يشير الى أن معظم كبار مسؤولي الدولة والحكومة، انتهكوا بشكل أو بآخر، حق عدالة الوقوف على خط شروع واحد لكل المواطنين، ومعظمهم مارسوا تمييزا بيناً، في جميع المعاملات التي تقدمها الأجهزة الحكومية للمواطنين، بتفضيل مواطن على آخر، تبعا لقربه من المسؤول، شخصيا، أو عشائريا أو حزبيا أو مكوناتيا، وهذا يعني أنهم يمارسون علنا، ما يمكن وصفه بالطائفية الأدارية، وهو نمط تخصصنا فيه، ومارسناه بجدارة وإقتدار عاليين، حتى بتنا نستحق عنه نوط الإستحقاق العالي!

   لقد تكونت ونمت وتسرطنت شبكات التمييز والإقصاء والاستحواذ، وإذا بقي الحال كما هو عليه الآن، فإنه سيصعب تفكيك البناء الخاطيء، وسيضرب جذوره في عمق أرضنا، ولا يمكن اقتلاعه إلا بإقتلاع الوطن كله، وسيتحول صراع المطالبة بالعدالة والمساواة، من صراع بين مواطنين ومؤسسات رسمية، إلى صراع بين فئات استحواذية وعامة المواطنين، مما سيدخلنا في كارثة على مستوى الأمن الوطني والسلم الأهلي.

كلام قبل السلام: ما يبدو أحياناً وكأنه النهاية فكثيراً ما يكون بداية جديدة! 

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك