المقالات

فريق المتخاصمين

1255 2014-03-21

حميد الموسوي

لم يعد نظام الحكم في العراق شبيها باي نوع من انظمة الحكم المعروفة والمتداولة في المحيط العربي والاقليمي وفي العالم ، فلا هو بالعائلي الوراثي، ولاهو بالملكي الدستوري ،ولا بالعسكري الانقلابي ،ولا بالجمهوري الدكتاتوري ، ولا بالرئاسي الديمقراطي ،ولا بالبرلماني الديمقراطي وان صنف اوسمي بهذا الاسم .على مدار السنة ،بل على مدار الدورة الانتخابية وشركاء العملية السياسية في خصام مستمر وعداء دائم وشجار متواصل . وزراء الكتل يصوتون على قرار داخل مجلس الوزراء صباحا وينضمون الى كتلهم في رفضه مساءا.الحكومة تحمل النقيضين هي حكومة وهي معارضة في ذات الوقت !.مجلس النواب يتربص بالحكومة والحكومة تلقي تبعة تأخير اقرار القوانين والمشاريع على البرلمان .الكتل تتربص ببعضها وتتصدى لعرقلة وافشال اي مشروع او مبادرة تقدمها هذه الكتلة او تلك خوفا من ان تسجل لها جماهيريا وتستفيد منها انتخابيا ،حتى على مستوى الائتلافات والتحالفات تتقاطع الكتل المنضوية تحت ائتلاف واحد وتتخاصم فيما بينها وتعارض ما تطرحه كتلة من نفس الائتلاف !!. لم يختصر هذا الشقاق والخصام والتناقض والانفصام على الامور الداخلية ،وان كان بعضها يتعلق بقوانين خطرة مثل قانون الميزانية العمومية وقانون التقاعد وقوانين النفط ..وان كان بعضها الاخر يتعلق بالامن القومي للبلاد مثل محاربة الارهاب واعدام الارهابيين والقتلة .. لم يختصر على ذلك بل امتد واتسع ليشمل علاقات العراق بالعالم فما ان تعقد الحكومة صفقات تسليح اواتفاقيات تعاون علمي او اقتصادي اوثقافي اوعمراني .. حتى تسارع جهات برلمانية واخرى من شركاء العملية السياسية بالذهاب الى تلك الدول وتحريضها على الغاء تلك الاتفاقية بشتى الصور والحيل والتآمر وحتى تقديم الرشا والاستعانة ببعض دول الخليج المعادية للعراق !!.ولذا ولهذه الاسباب واشباهها صارت العملية السياسية بهذا اللون وسارت ببطئ شديد بالرغم من مرور اكثر من عشر سنوات .ترى كيف سينجح فريق بهذه الخصومة وهذا التنافر والتناحر في ادارة البلاد للمرحلة المقبلة مع ان الانتخابات على الابواب والاخوة الاعداء نفسهم سيخوضونها وبخصام وتنافر اشد ؟!!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك