المقالات

الظلم السياسي ..وكازينو لبنان !؟

1167 2014-03-21

فلاح المشعل

يتجلى سلوك الاستبداد والدكتاتورية بقرار المتسلطين بأقصاء عدد من النواب عن المشاركة بالأنتخابات المقبلة ، تحت ذريعة حسن السيرة والسلوك .
هنا تظهر صورة اخرى للدكتاتورية ، لاتأتي بصورة اطلاق رصاص واعتقالات وسجون واغتيالات ، وانما اقصاء الآخرين واعدامهم سياسيا ومعنويا بإسناد صارخ من القضاء الذي يخضع لهيمنتها .
النواب والساة الذين تم ابعادهم بقرار بات وقطعي من الهيئة التمييزية هم الشيخ صباح الساعدي والنائب حيدر الملا والسياسي مثال الآلوسي والنائب جواد الشهيلي والوزير السابق رافع العيساوي .
توصيف العزل السياسي بحسن السيرة والسلوك ، واحدة من اساليب الاستبداد والطغيان التي يقصد منها تسقيطاً لسمعة الشخص ، وهنا يحفر الظلم السياسي مجراه في الأنتقام الأخلاقي وهو ذروة الطغيان والفساد لسلوك الحاكم المستبد .
المفارقة بالموضوع ان الحكم بحسن السيرة والسلوك يتنافر بالمطلق مع الشخصيات المشمولة به ، ويعكس حالة أزمة اخلاقية حقيقية وفاعلة في ذات وضمير من اصدر هذه التوصيفات بحق هؤلاء السادة !!؟
أروني موقفا يتسم بحسن السيرة والسلوك يماثل الأخ صباح الساعدي وهو الشجاع النزيه ، والوطني الذي تعالى على عروض بملايين الدولارات في قضية وزير التجارة الأسبق على ان يتنازل عن حق الشعب ، لكنه أبى واستكبر على الفساد واستجوب الفاسدين وعاقبهم ، وهو الفقير الغني ...!
ام شجاعة مثال الآلوسي الذي قدم رصيده الوجودي الأكبر ولديه قربان للوطن ومشروع الحرية .
ولا استثني مروءة حيدر الملا ووقفاته الجريئة بوجه القرارات والطروحات الطائفية والدكتاتورية واعلانه لراية العصيان ضد كل من يسيء لمبادئ الحرية .
ولم تزل صولات النائب جواد الشهيلي وهو يفضح الفاسدين ويكشف صفقاتهم بكل وضوح وعفوية .
الغريب ان قرارات الأقصاء تحت عنوان حسن السيرة والسلوك لم يشمل العشرات من النواب والسياسيين العرقيين الذين يعاقرون كازينو لبنان يبذرون بها اموال العراقيين على طاولات القمار ..!؟
العشرات من الأسماء الذين عرفهم الشعب بالجرم المشهود والإنهيار الأخلاقي وسوء الماضي ورداءة الحاضر ، لكنهم حاضرون في سدة السلطة ورعاية السلطان الأكبر وحصانة القرار السياسي والقضائي ..!
قرارات الأقصاء السياسي على هذا النحو تعني اسقاط الآخر وان السلطة تترجم السلوك الدكتاتوري بظلم غير مسبوق وشراسة عدوانية ضد الحرية والديمقراطية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك