المقالات

أصنعوا مصيركم.. بأيديكم

1386 2014-03-18

مديحة الربيعي

تتلاحق ألازمات, وتتصاعد وتيرتها وبدل أن يخرج البلد من نفق مظلمٍ, ويصل النور نجده يدخل في نفقٍ آخر أطول من ذي قبل, وأشد عتمة وليس له نهاية, صراعاتٌ مستمرة, وأطماع تحرك البعض, وتدفعهم للتضحية بكل شيء, حتى لو تطلب ذلك, قيادة البلد نحو الهاوية.
تطلب التخلص من بقايا الدكتاتورية, والتحرر من قيودها تضحياتٍ كثيرة, دفع الشعب ضريبتها, وكانت ثمن القرابين التي قدمها, أبناء العراق على مذابح الحرية, أكبر من تكافىء, وكان الشعب يتطلع الى الخلاص, والعيش بسلام.
بعد عام 2003 كان الناس مؤمنين بأن عملية التغيير, تحتاج الى وقت لكي يتعافى البلد ويستعيد قواه, أذا ما أمسك بزمام ألامور, من يشعر بالناس ويقدر معاناتهم, ويعرف مدى تضحياتهم, ألا أن الوضع أزداد سوءاً وأخذت ألازمات طريقها إلى العملية السياسية التي أنهارت بشكل شبه كامل, أو ربما تستحق أن توصف أنها تعاني موتاً سريرياً, ودخلت في غيبوبة طويلة, وربما لن تجتاز مرحلة الخطر.
بلد بميزانيات خرافية, يعاني من نقصٍ في جميع مستلزمات الحياة, أن لم نقل أن الحياة قد توقفت في جميع قطاعاتها السياسية, وألاقتصادية و ألاجتماعية, فقر بطالة , أنعدام أمن, أنعدام خدمات, موت بالجملة, في مقابر جماعية علنية وسط صمت حكومي مطبق, بألاضافة الى آفة الفساد التي تحولت بمرور الوقت من آفة الى وحش ضخم, يبتلع كل من يقف أمامه حتى أنهكت قوى البلاد ألاقتصادية, ومرت كل البنى التحتية, حتى وصل البلد إلى مرحلة ألافلاس!
كل هذه المشاكل, تتطلب وقفة جادة من جميع, أبناء الشعب للسعي لتقرير مصيرهم والتطلع إلى واقعٍ أفضل بعيد, عن أذرع الدكتاتورية الجديدة التي تسعى, للسيطرة على البلاد والعباد, الواقع المفروض يستمر لفترة وجيزة, تستمر لسنواتٍ معينة تحين بعدها الفرصة, في الوقت الملائم للتغيير, والقضاء على معظم بقايا الطغمة التي عملت على مدى عشر سنوات على سحق أحلام البسطاء, وسرقة أموالهم.
يبدو دور المرجعية الرشيدة الغراء واضحاً, بوصفهم أعمدة ألاصلاح في المجتمع العراقي بشكل خاص, والعالم العربي وألاسلامي بشكل عام, أذ دعت المرجعية وبشكل واضحٍ لا لبس فيه, إلى عدم أنتخاب من صوت على الفقرة المتعلقة بأمتيازات البرلمان, وقانون 38 سيء الصيت, ودعت أبناء الشعب, الى المشاركة الواسعة في ألانتخابات والحرص على تغيير أركان الفساد, والقضاء على المفسدين.
يتحتم على كل من يشعر بالمسؤولية تجاه وطنه وشعبه أن يسعى للتخلص من براثن صناع الدكتاتورية الجدد, ,أن يعلن رفضه للعيش في واقعٍ بائس, لا يليق بالعراق وشعبه, يجب أن يدرك أبناء الرافدين أنه قد حان, الوقت للتغيير البناء, ختام القول, قرروا مصيركم بأنفسكم فالفرصة باتت وشيكة , ولا تسمحوا للبعض بالتسلق على أكتافكم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك