المقالات

تمخض الجبل فولد فأرة

1412 2014-03-08

حميد الموسوي

اذا استثنينا المجلس الاعلى ممثلا بكتلة المواطن في مجلس النواب، فان معظم الكتل البرلمانية لم تطرح- وخلال السنوات العشر التي مضت من عمر التجربة الديمقراطية - مشروعا اومبادرة ساهمت فيها بتقديم خدمة اوتحسين ظروف جماهيرها التي اوصلتها الى قاعة البرلمان خاصة والشعب العراقي عامة .اذ انشغل معظم ممثلي تلك الكتل بتحسين اوضاعهم المالية والاجتماعية وبقيت المدن والمحافظات التي رشحتهم غارقة في الفقر والتخلف وتردي الاوضاع الصحية والتعليمية والخدمية والمعيشية وخير مثال على ذلك مدينة الثورة والشعلة في بغداد ومحافظتي ميسان وا لبصرة اللتان شهدتا مؤخرا بعض التحسن والذي لا يشكل نسبة تذكر من مستوى الطموح الذي يناسب مكانة وموقع واهمية محافظتي البصرة وميسان .للانصاف والحق يقال فان المجلس الاعلى قدم الكثير من المبادرات التي صبت في صميم المصالح الوطنية العليا وخدمة الطبقات المسحوقة وعلى سبيل المثال لا الحصر :-
1:- مشروع الحماية الاجتماعية .
2:- مشروع منحة الطلبة .
3:- مشروع البصرة عاصمة العراق الاقتصادية.
4:- مشروع اعادة تاهيل محافظة ميسان.
5:- مشروع محافظة السماوة المحافظة المنسية.
6:- مشروع ذوي الاحتياجات الخاصة.
7:- مشروع تحسين الرواتب التقاعدية .
ومع ان بعض هذه المشاريع تم الالتفاف عليها وعرقلتها وتاجيل بعضها لاسباب معروفة فان تحقق القليل خير من ترك الجميع.
الذي دعانى لكتابة المقال ومناقشة مسالة تقديم المشاريع هو اقدام احدى الكتل على تقدديم مشروع ( قانون الاحوال الشخصية الجعفري)!!.
هذا المشروع الذي رفضته المرجعيات العليا الاربعة في النجف الاشرف كونه مليئ بالثغرات والمطبات اساء لاكبرمكون في العراق وشجع المتصيدين بالماء العكر على التعاطي مع الموضوع بسخرية واستخفاف باكبر طائفة ورميها بالتخلف والتعامل بعقلية القرون الوسطى وامتلاء المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات المستهجنة فضلا عن استنكار منظمات المجتمع المدني العراقية والعربية والعالمية .كونه يستهين بحقوق المرأة ويبيح زواج القاصرات وغيرها من المطبات التي لا تنسجم مع روح العصر .
الدولة العراقية ومنذ تأسيسها في عشرينات القرن الماضي احتوت على محاكم شرعية تتبنى الاحوال الشخصية من زواج وطلاق وميراث وقسام شرعي وكل حسب دينه ومذهبه فما عدى مما بدى وما الحاجة لتقديم هذا المشروع ( التحفة الذي ينم عن ابتكار فضيع وذهنية وقادة ) ؟!.
الظاهر ان الحكمة، والتحضر، وبعد النظر، امور تكوينية في الامشاج وليس لها علاقة بالدراسات الحوزوية او الاكاديمية مهما علت لا من قريب ولا من بعيد !!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
كريم البغدادي
2014-03-08
الاستاذ الفاضل هذا القانون ليس الغرض منه عرض الفكر الجعفري في التشريعات المهمه في البلد انما مشروع سياسي ملغوم والدليل التصويت عليه في مجلس الوزراء وبسرعه فائقه وارساله للبرلمان ومراميه واضحه اولا:احراج البرلمان وتسقيطه في نظر المجتمع تمهيدا لالغاءه ثاني:اشارة تهديد للمرجعيه بدائلكم موجوده نشتريها بالمال ثالثا:دعايه انتخابيه لمروجيه رابعا:تشويه سمعة المراجع بالاعلام المأجور
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك