المقالات

لماذا يسعى أتباع المالكي لتشويه صورة المجلس الأعلى


حيدر عباس النداوي

قبل اكثر من سنتين تقريبا وتزامنا مع اشتداد المعارك في سوريا وتوسع دائرتها وتزايد عدد الدول المشاركة بها ومع حالات الكر والفر التي جرت هناك ومع عودة سيطرة القوات الامنية السورية على عدد من المدن والمواقع المهمة خاصة تلك القريبة من الحدود مع العراق تعالت الصيحات وكثرة المناشدات بإحكام السيطرة على الحدود ومنع تسلل إرهابي القاعدة ودولة العراق والشام الى داخل الأراضي العراقي خوفا من جر البلاد الى حرب قد تطيح بكل ما تم بناءه خلال السنوات العشر المنتهية.ومع هذه التحذيرات المتكررة لم تكن هناك من استجابات من قبل الحكومة ومن قبل القيادة العام للقوات المسلحة وكلنا يتذكر كيف ان قيادات المجلس الأعلى حذرت من ان الحرب ستكون على أبواب بغداد اذا لم يكن هناك تحرك جدي لوقف تدفق المقاتلين العرب والأجانب الى الأراضي العراقية والتمركز في مناطق وصحراء المنطقة الغربية وديالى والموصل وكان حينها القائد العام للقوات المسلحة منشغلا بصناعة الأزمات مرة مع الأكراد بقضايا النفط والشركات الاجنبية ومرة مع النجيفي ومرة مع علاوي وأخرى مع الكرد وقيادة قوات دجلة ومرات مع صالح المطلك ومع العيساوي ومع السليمان وكأن رئاسة الوزراء أعطيت لمهرج لا يجيد غير التقلب والتنقل من موقف الى اخر مع هذا الوضع ومع هذه الازمات تمكنت المجاميع الارهابية من التمركز والدخول الى المدن والقصبات وعاثت في الارض فسادا حتى سجل عام 2013 الاسوء في عدد القتلى والجرحى والخطف والفساد والتراجع في جميع الملفات ومنذ عام 2003 ووصل الارهاب الى كل شبر ومكان ولم تبق محافظة بمنجى عن عمليات القتل والتفخيخ والقتل بكاتم الصوت.هذا التراجع الامني الرهيب والتراجع المرادف له في الملفات الصحية والخدمية والاجتماعية وانتشار الفساد والفوضى الذي اسفر عن تراجع كبير في شعبية المالكي رافقه بروز مميز للمجلس الاعلى والتيار الصدري كقوى منافسة في المرحلة المقبلة وهذا ما كشفته انتخابات مجالس المحافظات وغير هذا فان المجلس الاعلى والتيار الصدري لديهما مقبولية كبيرة لدى القوى السياسية الاخرى ،كل هذه المعطيات التي هي صدا للواقع الرافض للمالكي فان دولة القانون استشعرت حالة الخطر القادم بانهيار مملكة مختار العصر وانتهاء عصر ما ننطيها فكان لا بد من إيجاد عدو وهمي وهم يجيدون صناعة العدو والتسقيط أفضل حتى من المجاميع الإرهابية ومن بائعي الشرف والدم طالما أنهم لا يملكون حريجة في الدين ولا يراعون ميثاقا ولا شرفا .ان قيام أتباع المالكي بشن مثل هذه الهجمة الشرسة ضد المجلس الأعلى وتلفيق التهم ضد قادته وتقويله ما لم يقله انما يكشف عن حالة الخوف والهلع التي يعاني منها أتباع المالكي ويبين من طرف اخر قوة المجلس الأعلى والتزامه الاخلاقي والمهني ودخوله كمنافس شرس وحقيقي في استحقاقات المرحلة المقبلة وهذا المعنى كشفته الأيام الماضية وما قام به اتباع المالكي من حملة تلفيق وكذب ضد رموز وقيادات المجلس الأعلى في قضية الهجوم على العصابات الإرهابية والتكفيرية في الانبار عندما حاولوا ان يوهموا الأغبياء والسذج من ان المالكي هو المحامي والمدافع وان المجلس يقف بالضد من هذه الحملة بل ذهب البعض الى اتهام المجلس بالوقوف مع داعش التي لم يلتفت إليها المالكي الا هذه الايام القريبة من صناديق الاقتراع رغم ان هذا التنظيم الإرهابي عاث في البلاد قتلا وتدميرا منذ أكثر من سنة لم تظهر فيها نخوة ورجولة المالكي.ما يحز بالنفس هو هذا التسافل والانحطاط في الطرح وفي التهجم على الرموز من قبل الصفحات التابعة للمالكي والذي يترفع عنه حتى أولاد الشوارع والبغايا لكنه في الوقت ذاته يبين من اي مستنقع ينهل هؤلاء ومن اي شيطان يتعلمون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ام حوراء
2013-12-30
لقد لاحظت نفس الشيئ لذالك اغلب الظن ان الهدف من شن الهجمه في هذا الوقت بالذات هو من أجل تشويه سمعة المجلس والتيار لان الجماعه و مواقعهم الغير مؤدبه والمقالات المليئه بالحقد و الاكاذيب توحي ذالك لقد فضحو أنفسهم بأنفسهم
المغترب النجفي \ كندا
2013-12-30
المالكي ورهطه المتشيطنين يصنعون الازمات لتغيير البوصله لصالحهم واستغلال عواطف الناس السذج وما أكثرهم ... موضوع الارهاب لم تضع له استراتيجيه للخلاص منه والاسباب الكرسي اولا اليوم عدوي غدا صديق حسب المصلحه والغايه طول هذه الفتره والافواه والاقلام تتكلم وتحذر .لماذا هذه الفتره بالذات ولماذا هذا التشنيع الاعمى والناس تسئلهم شفت بعيونك متأكد كالبغبغاء يردد الاقاويل . المالكي يبتدأ بالشائعات والاكاذيب لكي يبعد عنه الفساد الذي طال كل عرشه وفشله في ادارة الدوله وخلق الاعداء واصبح عصره كعصر الصبيان الخنث
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك