المقالات

لماذا لا نقاتل من يقاتلنا ؟ /


حافظ آل بشارة

العمليات الارهابية تحصد المزيد من ارواح المدنيين العزل ، تحولت جموع الزائرين الى اهداف ‏سهلة للقتلة ، الخطط الدفاعية الحكومية قديمة وغير فاعلة ، تستمر المذبحة باسلوب واحد ، ‏الاصعب من ذلك معنويا ان ما يجري هو اعلان حرب على العراق وغزو علني من دول ‏معروفة تتوغل قواتها في اعماق المدن العراقية وتقاتل وتفجر وتزرع الموت والفوضى ، العدو ‏القادم من الخارج يتخذ من بعض مناطق العراق حواضن له ومعسكرات ، في داخل وطننا ‏يقاسمنا العدو الارض والموارد ويقاتل ويهزمنا ! هذا عار لا تمحوه الا الدماء . الغريب ان ‏القوات الغازية يقودها ويخطط لها شركاء سياسيون ، فهم في النهار ساسة وفي الليل قادة حرب ‏عصابات ! يتحركون بوضوح ولا يخشون احدا ، هذا ليس ارهابا بل حرب اقليمية على العراق ‏ضحيتها الشعب ، لا بد من معركة منظمة للدفاع عن النفس تبدأ باعتقال جميع قادة الغزو ، ‏وتنفيذ احكام القضاء بالمجرمين المحكومين وعدم تأجيلها ، والامساك بالحدود الدولية بقوة ، ثم ‏الهجوم الشامل على مواقع الارهابيين في الاراضي العراقية . والأهم من كل ذلك تكوين ‏مجموعات سرية مستوطنة وارسالها الى الدول التي تدعم الارهاب وتوجيه ضربات الى تلك ‏الدول من داخل اراضيها ، استمرار الحرب من طرف واحد خطأ فادح ، البلد المدافع عن نفسه ‏يجب ان يغزو من يغزوه ، ويضرب من يضربه ، ويلقن عدوه درسا قاسيا ، وقد ثبت عمليا ان ‏العراقيين قادرون على تشكيل وحدات تقاتل بروح فدائية عالية وشجاعة نادرة ونظام عالي الدقة ‏، والدليل نجاح تشكيل لواء ابو الفضل العباس (ع) للدفاع عن حرم السيدة زينب (ع) بوجه ‏التكفيريين ، وكان فيلق بدر 1981- 2003 مثالا آخر على تشكيل الوحدات الجهادية التي تقاتل ‏باسلوب حرب العصابات وحرب الشبكات السرية النوعية في اراضي العدو ، لا بد من تنفيذ ‏عمليات اختراقية نوعية داخل الدول الداعمة للارهاب كتعامل بالمثل اعرف ان هذه فرضيات ‏ممكنة وهي بحجم العراق ، لكنها اكبر من حجم مسؤولينا الساكتين الذين لم تعد لديهم همة تكفي ‏لاستنكار ذبح الزوار ، طبعا الساكتون لكل منهم مبرراته : 1- فريق ساكت لأنه يدعم الارهاب ‏ويقوده ويؤيد هذه الجرائم وان كان مشاركا في العملية السياسية . 2- فريق ساكت لانه يخجل من ‏تكرار بيانات الاستنكار بلا نتيجة . 3- فريق ساكت لا يؤيد الارهاب لكنه يؤيد تقسيم العراق ‏وكل ما يقربه الى لحظة التقسيم هو جيد ومطلوب وان كان يتضمن اراقة الدماء وهتك الحرمات ‏‏. تعددت الأهداف والصمت واحد ، وكل الخطوات التي افترضتها لمواجهة الانهيار الأمني مبنية ‏على اساس وجود وطن موحد وقيادات متفاهمة شريفة شجاعة مضحية تعمل برؤية واحدة ‏وفريق متجانس ... وفرض المحال ليس بمحال . ‏

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
كريم البغدادي
2013-12-23
سيد حافظ تهميش ونحجيم فيلق بدر وعدم اعطائه الفرصه الكامله بقيادة بعض تشكيلات القوات الامنيه هي مؤامره على العراق وعلى المجاهدين الذين قارعوا نظام صدام وبدل عن ذلك ارجع محتال العصر والمصفقين له قواد صدام والبعثيين وفدائي صدام لقيادة القوات الامنيه ، من السهل واليسير تشكيل قوات سريه تستطيع التحرك على اهداف نوعيه في الدول المجاوره التي تتدخل وتمون التنظيمات التكفيريه مثلا ضرب الرياض وقصور العائله المالكه بسلاح نوعي وحده كفيل بايقاف تدخل السعوديه في العراق وانهاء القاعده الى الابد
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك