المقالات

مجرمون أحرار في السجون


د. فراس الكناني

تهريب السجناء ظاهرة قديمة جديدة, تتسع الان رقعة انتشارها , لا سيما في العراق, الذي قدم ما قدم من تضحيات, جسام في الأرواح والأموال, حتى أصبح أول بلد, في انعدام الأمن , واستشهاد الأبرياء... أعمال عنف تستهدف المدنيين والقوات الأمنية على حد سواء..أمر معقد سلب الراحة, من أهلنا, وهدد مضجعنا.. سيارة مفخخة هنا , عبوة لاصقة هناك إلى أين المفر؟ والى متى يبقى الحال على ما عليه ؟ اهو واقع حال ؟ أم حال واقع ؟على الرغم من أن الجهات الأمنية تبذل جهود كبيرة للامساك بعتاة المجرمين, إلا أن هناك خلل في استبقائهم, لحين تنفيذ الحكم فيهم , فحين يتم الإمساك بهم يرحلون إلى السجون, يلقون الرعاية اللازمة, سجون يتشارك فيها, من هب ودب محكومين بتهم متباينة/ جنائية وإرهابية, كان الارهابين يكفؤن فيقدم إليهم, أشخاص اقل إجراما منهم , يتتلمذون على أيديهم, إلى أن تأتي ساعة الصفر, حيث يخرج هؤلاء بجهود خفية, ليعيشوا حريتهم, ويعودوا ليمارسوا أعمالهم الإجرامية , مسنودين بدماء جديدة, تم كسبها في السجون..تكررت, الظاهرة , ولا نعرف اندين هروب السجناء؟ أم ندين جمعهم مع أشخاص من السهولة توظيفهم في مسالك الإرهاب, كونهم يمتلكون الاستعداد النفسي, وتنقصهم الخبرة التي يكتسبونها , داخل السجون؟من المعلوم أن سجوننا تقع في مناطق من الصعب اختراقها, وتفرض عليها أطواق أمنية متعددة, فالسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح, كيف تتم عمليات هروب هؤلاء السجناء ؟ ولماذا لا يهرب إلا الإرهابيين الخطرين ؟ والمحكومين بالإعدام!نحن كضحايا للإرهاب , يحق لنا أن نتساءل :من يتحمل المسؤولية ؟ هل هو الجندي البسيط ؟ أم الضابط الكبير ؟ أم القائد العام للقوات المسلحة ؟ ووزارة الداخلية ؟ هل هو نقص في ولاء القوات الأمنية ؟ أم انه ضعفها ؟ مقابل قوة حيلة رجال الإرهاب ؟أليس من المفترض أن تتم محاكمة المتهمين ؟ وتنفيذ الأحكام ؟ لاسيما الذين ثبت تورطهم في قتل وتهجير العراقيين؟لماذا لم نشاهد صور الهاربين في وسائل الإعلام ؟ كيف لهم ان يتنقلوا رغم عديد السيطرات والحواجز الأمنية ؟أأصبحت سجوننا منتجعات سياحية , يصيف بها الإرهابيين ؟ أم أنها باتت مدارس, يدخلها الأمراء لنشر ثقافة التكفير, ولرفد تنظيماتهم المجرمة بالدماء الجديدة!أمور محيرة وأسئلة تحتاج إجابات ؛ فقد كبر حجم المأساة, وزادت عن حدها الآهات .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك