المقالات

الحرب القذرة


حسن الهاشمي

من سيئات الحرب القذرة أنها تجلس البطولة الزائفة على عرش البطولة الحقة، فتدعو الذي يفجر الأبرياء ويعيث في الأرض فسادا وإفسادا بأنه بطلا وتبالغ في تمجيده وتكريمه.الأبواق والإعلام والمنظمات والهيئات والأمم المتحدة والأمم المنفردة جلها تدافع عن حقوق الإنسان القاتل، وتدع وراء ظهورها متناسية أو ناسية حقوق ضحايا الإرهاب، الذين لا ذنب لهم سوى أنهم ضحية أهواء باطلة وفتاوى مضللة وأكاذيب مفبركة وأجندات طائفية مقيتة، يا له من زمن الكلب الأرذل، ودهر العفن الأوكس، ودولة العهر الأفحش؟!.والأدهى من ذلك إن الذي يقاهر نفسه ليتعايش مع الآخر ويحسن معاملته، يدعوه جبانا تارة وعميلا أخرى وخائنا ثالثة وهكذا دواليك، بل إنه في أغلب الأحيان يجعل في خانة النسيان إذا لم ينبذ كنبذ النواة.أنا في عرف الإنسان والمدافعين عن حقوقه جبان لا استحق الحياة! لأني أتحمل في كل يوم من تهكمهم وازدرائهم وكواتمهم ومفخخاتهم وأحزمتهم الناسفة ما لو كان سواي لاستل سلاحه وأشغل كفه بالضرب يمينا وشمالا دفاعا عن شرفه وكيانه المهدد، وماذا أعمل وأنا مكبل بقانون "الإسلام قيد الفتك" وهو مطلق العنان بنظرية "اطع الحاكم برا كان أو فاجرا" والفرق بيني وبينه إن لسان حالي يهتف: لأن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط إليك يدي لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين.لهذا فإنني أرفض مقابلة الجور بالجور، الغدر بالغدر، الهتك بالهتك، دعوهم يجوروا علينا، يغدروا بنا، يقطعوا أوصالنا، يمزقونا إربا إربا، دعوهم يقولوا ما يقولون ويصرحوا ما يصرحون ويفتروا ما يفترون ويكذبوا ما يكذبون، فحبل الكذب قصير، والنجاة في الصدق.وإنني أظل أعظ على جروحي وآلامي بنواجذ الصبر والتوكل، لأن أعدائي ضعفاء جبناء غدرة مكرة، ليسوا أهلا حتى لأنفخ ضدهم في الهواء دفاعا عن شرفي، فشرفي الحقيقي أبعد من أن تصل إليه ألسنتهم وماكنتهم الإعلامية وأطهر من أن تدنسه بذاءتهم وأموالهم السحتية، وأرفع من أن تناله فتاواهم ومخططاتهم الشيطانية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك