المقالات

ما أكثر الصبّات حين تعدها


كريم سعيد

كثيرة بل كثيرة جدا هي الصبات والسيطرات في شوارع العراق وفي بغداد بشكل خاص ، والغرض المعروف منها هو منع او حتى التقليل من التفجيرات الارهابية فضلا عن الحد من الاغتيالات والخطف وما الى ذلك .ولكن نقولها بحسرة وألم شديدين ان تلك الصبات والسيطرات أخذت تنغّص على العراقيين واليغداديين حياتهم وتذيقهم المرارة ، هذه السيطرات جعلت من المواطن البغدادي يفكر الف مرة قبل ان يركب سيارته ويتجه نحو المكان الذي يريد ، وبعد كل التفكير نراه اي المواطن يقرر البقاء في البيت الذي وصله للتو من الدوام والعمل ، البقاء في البيت بعد انتهاء الدوام والعمل الذي يقتات عليه المواطن ، اقول هذا البقاء والمكوث في المنزل اصبح شعارا لجميع العراقيين بعد ان ملوا السيطرات والصبّات .ونقول لو ان هذه الصبات كانت تعمل بشكل صحيح وتمنع الارهابيين الجبناء من فعل فعالهم الخسيسة ضد العراقيين ، لو كانت هذه الصبات والحواجز تعمل عملها المناسب في صد هؤلاء المجرمين لقلنا ان ذلك شيء حسن وعلى العراقيين تحمل المعاناة ، ولكن وجود هذه الصبات والمعاناة الكبيرة جدا من جرائها وفوق كل ذلك لم نر اي تاثير لهذه السيطرات على افعال الارهابيين ، ونرى يوميا تحدث الانفجارات والاغتيالات وغيرها ، كما ان هؤلاء الارهابيين يتفننون في عملياتهم الاجرامية لتكون في وقت واحد في العديد من مناطق بغداد ، فاين فعل السيطرات والصبات الكونكريتية الهائلة !لقد تعب الشعب العراقي من غباء وعدم اكتراث المسؤولين خصوصا الامنيين من الضيم الذي لحق بابناء الشعب العراقي واصبحت لعبة الصبات والسيطرات لعبة مكشوفة لا فائدة منها بل العكس فانها اصبحت مثار ازعاج وغضب للعراقيين الذي سئموا الوضع الامني المتردي ، وبات على القيادات الامنية ان تعلن فشلها في هذا الموضوع ، هذا اذا لم نريد ان نقول امور اخرى قد تطعن بولاء هؤلاء القادة ، وانا أظن ان ولائهم ليس للعراق بقدر ما يكون ولائهم لاجندات اخرى تعمل ضد مصالح الشعب ومشروعه السياسي الجديد

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك