المقالات

ميثولوجيا المطر .. حجارة عبعوب ام صخرة سيزيف؟!


قيس المهندس

أسطورة «صخرة سيزيف» التي طرحها الأدب الإغريقي، تشير إلى أن سيزيف حكمت عليه ألآلهة ( زاويش) بأن يدفع صخرةً إلى قمة جبل، وكان كلما رفعها ، حتى قارب الوصل الى قمة الجبل؛ خارت قواه وسقطت الصخرة إلى الأرض ثانية، ومن ثم يعود ليرفعها مرة أخرى، ويبقى هكذا إلى أن يفنى.وهكذا اصبح سيزيف رمزاً للمظلومين، وقليلي الحيلة، ومسلوبي الإرادة. اما زاويش : هو سيد الارباب اغتصب العرش باسم الشعب، ثم قسم الكون بينه وبين شركائه الذين اعانوه.أسلحته : البرق والرعد واغراق الأرض بمياه الامطار!.

عوقب سيزيف، جزاءً لاعتقاده : أن بأمكانه إزاحة الالهة عن موضعها، اذا ما ألب شعبه عليها، واجمع الشعب على اختيار آله آخر. الذنب ليس ذنب سيزيف، فهو لم يألُ جهداً على رفع صخرته، لكنه لم يجد من يقدم له يد العون!. الذنب ذنب الاله الذي أختاره سيزيف، ووضعه على دكة المعبد؛ ليتوج رسمياً بأوراق اقتراع الشعب السيزيفي!..اصبح الشعب بضاعة لذلك الاله المغرور، ومطية لتحقيق مآربه، وأداة طيعة لايصاله الى سدة الحكم!.ليس للآله سلطة على المطر، او حتى يجيد التعامل معه، ولا يملك القدرة على دفع الضرر والشرور عن الشعب!.لا حياة في ذلك الاله، سوى الفرقعة والرعيد، فقد اصبح شعبه خارج أولويات اجندته، يرسفُ في عالم النسيان!..عجباً من آله تمرُّ عليه نكبات شعبه؛ فلا تستوقفه. وان هاله عِظم المصائب التي تعصف بساحتهم؛ القى باللائمة عليهم!.هل كسد سوق الالهة يا سيزيف أم انك صدقت بأنه الحاكم الأوحد، والآله الضرورة؟!.قال عبعوب متهما سيزيفا : غضبَ سيزيف، بعد ان عجز عن رفع صخرته، وأخذ يضربها بالأرضِ حتى احالها جذاذا، ومن ثم رما بها في فتحات المجاري!. اراد ان يُغرق المعبد؛ لعل المياه تصل الى رب الارباب فتحيله طينا!. لكنه لم يصبر ريثما يصل الماء؛ حمل معوله كي يهدم الآلهة!.عبعوباً كان وزير زاويشاً على ارض البحرين؛ بحر الكرخ وبحر الرصافة!.اما كلامه فكان بهتانا على سيزيف، فإننا لم نعهد سيزيفاً الا رجلاً حكيما، فإن خطط لاغراق الالهة، لا اظنه يحمل معوله ليكسرها!..مهلا مهلا يا عبعوب؛ لم يرم سيزيفُ بصخرته في المجاري، ولم يحمل معوله. فقد صَبر ريثما يأتي آله نيسان، فإنه سبيله الأوحد، سيدعو سيزيفٌ شعبه المظلوم؛ ليكونوا كلهم سيزيفاً واحداً بوجه الظالمين، فلم تعد هنالك آلهة تُعبد؛ حتى تجلب لشعبها الخير والبركة. ولن تغره حلاة منطقها، وغنوجها، وتلبسها بلبوس اللين والقدرة والغلبة، فذلك الآله اتخذ من الكذب سنة يستن بها، فأستغرق فيها حتى صدق نفسه!.يا زاويش : دع شعبك يختار لنفسه آلهاً رحيما، واتركهم بسلام، فما عاد لك مكان في المعبد؛ اذا ما جاء نيسان.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك