المقالات

الشعب.... وحكم الجنرالات


حسين الركابي

تعاقبت الانظمة الدكتاتورية على الشعوب العربية ومنها العراق. حيث حكمت بالحديد والنار طيلة عقود من الزمن مسلطين أنفسهم على الناس بجبروتهم وطغيانهم وجلاديهم. ما جعل حالات غريبة وعجيبة في المجتمع العربي كافة، وعبأت الشعب بإخضاعه لنظرية الجنرال الشجاع والقائد الأوحد والبطل القومي، وهذا ما جعل العربي في مدار تلك النظرية الخاطئة شاء ام إباء لاسيما وهذا النظرية تتعارض مع المنظور الإسلامي والأخلاقي. ما تحملته الشعوب من تلك ألبذرة السيئة، هو أن أفكارهم تمحورت في دائرة التفكير بالخضوع الى السلطة البوليسية، واللجوء الى القوه والهيمنة على الآخرين، والتقاتل على الكرسي من اجل التسلط على رقاب الآخرين، ورسخت تلك المنهج الى يومنا هذا. بعد سقوط بعض الانظمة التي أسست لتلك النظريات الخاطئة، والذي ابتدأت في العراق بسقوط البعث وقائده المقبور، التجأ الكثيرين الى أحزاب وتيارات تحمل السلاح وتتكلم بأفكار القائد الضرورة، مما أبقى تلك الأفكار في قلوب وعقول الشعوب، وخير دليل في الأيام الأولى من سقوط النظام العفلقي، رغم حرمانهم وجوعهم من ابسط حقوقهم، هرعوا لجمع السلاح وصارت بيوتهم عبارة عن (مشاجب او ذخائر للاسلحة)..وكنت ترى عجوزا طاعنة وبحوزتها عدد من البنادق، او رجل كبير في العمر يحمل في سيارته سلاح ثقيل (مقاومة الطائرات)..! وتسأله: لمن كل هذا السلاح ونحن تخلصنا من نظام دكتاتور،ي وألان نتجه نحو بناء عراق جديد، عراق ديمقراطي يحكمه القانون وليس السلاح.. فيرد "ألحجي": (اوليدي للعازة ومن ها المال حمل إجمال)..!اليوم نعيش ونعاني من تلك التركة الكبيرة التي خلفها النظام البائد، لا سيما ونحن بعد تسع سنوات تذوقنا بعضا من الديمقراطية، لكن البعض مازال سالكا تلك الطريق مستعيدا لغة الجنرالات، ولغة العسكر والبطل القومي..وسبب ذلك كله بقاء قاعدة تحمل نفس هذا الفكر البوليسي، تشجع على سلوك مثل تلك الطرق الذي لم ينتج إلا جراحات، ومزيد من الأيتام والأرامل والمحرومين .ترى هل يأتي زمن نتخلص فيه من هذه ألبذره النتنة التي يحملها البعض منا؟.. متى نضع ثقتنا بالوطنين الحقيقيين الذين عاشوا الظلم والحرمان مع شعبهم؟.أليس هم الذين يحملون حاملين مشروعهم الوطني الكبير( نحن في خدمة الوطن والمواطن) ؟..أما يتعين بنا أن نعرف الطريق الى رد الإحسان بالإحسان؟..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ميثم الموسوي
2013-03-13
صورة معبرة ودقيقة جدا في الواقع الذي نعيش فية وحياك الله على هذا المقال الرائع ونحن اليوم نعيش في اصعب الضروف ولابد لنا اتتوحد كلمة العراقيين ونعيش طعم الحرية ونتمنى لكم النجاح ومزيد من التقدم في ارساء الثقافة الشعب العراقي من عدة معاير
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك