المقالات

حلم عراقي بطران ...!....بقلم : محمد فرحان المالكي


 

      لم أعتد على النوم المبكر منذ زمن بعيد وربما من أيام الدراسة الابتدائية (وليت الزمان يعود)، حيث النصيحة الذهبية " نم مبكراً .. لتصحوا مبكراً " ، ولكن لا أعرف لماذا ليلةِ أمس نمتُ مبكراً ؟ هل هو بسبب انطفاء الكهرباء التام ؟  أم بسبب إضافة نهر ثالث - نهر بغداد – إلى دجلة والفرات ؟ . أم بسبب الخبر المؤلم الذي سمعتهُ عن وفاة أربعة أفراد من عائلة عراقية فقيرة في منطقة الحسينية أحدى ضواحي بغداد (المساكين انهار عليهم سقف بيتهم الطيني) ؟....المهم نمت مبكراً مغموماً مهموماً حزينا .

      فإذا أجدُ نفسي أتمشى في شارعٍ لم  أشاهدهُ من قبل ، وأنا أرتدي  بدلة رصاصية أنيقة وأحمل بيدي مضلة سوداء، ومطر كثيف ينزل على شوارع بغداد ولكن سرعان ما يختفي في مسالك تصريف مياه الأمطار، كانت على جانبي الطريق ناطحات سحاب عملاقة ، وبنايات شاهقة، ومما لفت نظري بناية جميلة جداً يرفرف فوقها علم عراقي زاهي الألوان-  طبعاً مو أبو الثلاثة نجمات- ، ومكتوب على البناية وزارة التنمية البشرية ، ورأيت رجل مرور جالساً  في كشكٍ صغير أزرق اللون عند أحد التقاطعات الرئيسة ! لان سواق السيارات كانوا ملتزمين بإشارات المرور دون الحاجة إلى رجل مرور يفرض عليهم غرامات وربما أتاوات ومساومات. أخيراً وصلتُ إلى مسكني وكان بيتاً رائعاً صممتهُ أحدى الشركات الإيطالية، وشيدتهُ أحدى الشركات اليابانية، وكان ملكاً لي ( طابو صرف) ، أعطتهُ لي الحكومة العراقية لأنني مواطن ، فقط لأنني عراقي .

      سارعتُ لفتح جهاز التلفاز فشاهدتُ نشرة الأخبار على أحدى القنوات الفضائية المحلية، كان الخبر الأول هو بيان صادر عن وزارة الموارد المائية أعلن فيه عن ارتفاع الخزين المائي الاستراتيجي في سد بغداد الكبير بسبب كثافة مياه الأمطار، فيما كان الخبر الثاني عن إقالة أحد الوزراء حسب قانون " من أين لك هذا " ، وخبر أخر عن إتمام بناء مستشفى كبير في مدينة نائية ،....... وبينما أنا أستمتع لسماع بقية الأخبار  أحسستُ أن الماء قد وصل إلى فراشي  - وأم الجهال تصيح:  أكعد يازلمه غركنه ... أكعد يازلمه غركنه !!!

20/5/1226/تح: علي عبد سلمان

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
محمد موفق
2012-12-27
اللهم اجعل هذا البلد امنا وارزق اهله من الثمرات....
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك