المقالات

المرأة بين مطرقة القوانين وسندان المجتمع


محمد حسن الساعدي

لقد سبق الإسلام كافة التشريعات والقوانين التي تنادي بحقوق المرأة واعترف للمرأة بحقوقها وإنسانيتها ودعا إلى إكرام المرأة ، ويتجلى ذلك في قوله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير) الحجرات: الآية 30.سواء وصفناها بأنها مبادرة كمبادراته التي طرحها بخصوص ، أوتعاملنا معها كأفكار ومقترحات ودعوات لمعالجة واقع المرأة المؤلم في العراق ، فأن ما طرحه رئيس المجلس الاعلى السيد عمار الحكيم في مؤتمر اليوم الاسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة يمثل وقفة مهمة والتفاتة للسيد الحكيم للوقوف على هذا الواقع المؤلم للمرأة .المرأة العراقية دفعت أثماناً باهضة على مدى العقود الاربعة الاخيرة وعانت ما عانت من ظلم اسري ومجتمعي ، فكانت المراة العراقية مضطهدة ولا تمارس اي حق من حقوقها والتي كفل لها الدستور الالهي والدساتير الموضوعة ، فقد تعاملت الانظمة البائدة مع المرأة بأبشع أنواع الاستغلال والإهمال فمئات الالاف من المعتقلين تركت نساؤهم وبناتهم دون اي رعاية او اهتمام ، بل مورس عليهم حصار مادي واجتماعي في غاية البشاعة ، كما ان مئات الآلاف من الرجال الذين فقدوا حياتهم في المغامرات العسكرية العبثية للدكتاتور، أضافت شريحة اخرى كبيرة من النساء اللواتي واجهن ظروفهن الحياتية وحيدات وشبه عاجزات، بين سلطة مهملة ومجتمع غير متفهم.ولم تتوقف معاناة المرأة العراقية بأنتهاء الحقبة الدكتاتورية المظلمة، حيث سارع الارهاب الاسود كي يغرس انيابه في جسد المجتمع العراقي وكانت المرأة من أكبر الضحايا جراء هذا الحقد الاعمى .اليوم واقع المرأة العراقية أمام تراكمات وواقع مؤلم وبائس في كل ما يتعلق ، حقوقا وعدالة وأنصافاً... وان هذه التراكمات لايمكن ان تعالج بالتنظير والدعوات ، بل الى وقفة جدية ونظرة جديدة في تعاملنا مع قضايا المرأة في مجتمعنا .أن أساس بناء الانسان هو المرأة ،فبدلاً من الصراعات والخلافات التي دقت اسفين الخطر على العراق ومصالحه العليا ، علينا التركيز اليوم على بناء المؤسسات التي تساهم في بناء مستقبل مشرق للإنسانية في العراق وخصوصاً المرأة .ان تدهور واقع المرأة سببه غياب سياسة واضحة، وبرنامج عمل موحد لدعم النساء ورعايتهن. وأهمية ما تقوم به منظمات المجتمع المدني في التوعية والتثقيف وحماية المرأة. أذ لا بد ان يفهم الجميع ان هناك فرقا بين ما تقوم به المنظمات الحقيقية، وبين تلك الجمعيات الوهمية التي تشكلها احزاب سياسية استغلت معاناة المرأة لإمرار أجندات خاصة بها.لقد مرت المراة في العراق بعقود من الاضطهاد والقمع مع غياب ابسط الحقوق وانتهاكات يتعرض لها المواطن إلى يومنا هذا وجهود المنظمات الأهلية والمؤسسات الحكومية في تثقيف المجتمع وتوعيته والدفاع عن حقوقه.. ما دعى اليه السيد الحكيم اليوم يمثل حجر اساس في بناء المنظومة الانسانية في العراق من خلال تهيأت كافة المستلزمات ووضع رؤى ونظريات تساهم في حل الكثير من المشاكل التي تعاني منها المرأة في العراق .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك