المقالات

نصيحة للمالكي غض الطرف جريمة ترقى الى الارتكاب


القاضي منير حداد

يروي لي صديق، اخذته الصدفة الى ان يشهد اللحظات الاخيرة لسلطان هاشم.. وزير دفاع الطاغية المقبور صدام حسين، عندما انهارت الدولة، ولسان حالها يقول: لينجو من يستطيع النجاة.يومها وقف سلطان هاشم في الفضائية العراقية الكائنة في الاعظمية، وقال: احملوا عني هذه الشهادة للتاريخ، عبد حمود دمر الدولة وقصي دمر الجيش.ثم ارتدى دشداشة بيضاء وتوجه الى اهله (بني طي) في الموصل، متواريا الى ان سلم نفسه لقوات الائتلاف...والشاعر يقول:"يعريس السلف لا تآمن اضيوفكحرامية وجذب ركصوا على ادفوفكرادوك اشوكت تغفةوتذب بالكاع شاجوركرادوك اشوكت تغفةوتسلهم عين ناطوركحياية الكاع من يبرد وكتها تناموتعشعش بفي زورك"وثالثة تقول الحكمة العربية: "صلاح السلطان من صلاح بطانته" اما الحكمة الاوربية، رابعا، فجاءت على لسان الامبراطور الفرنسي نابليون بونابرت "القيادة حسن توزيع الادوار"اربعة امثلة من الماضي والحاضر والشرق والغرب اسوقها باللغة الفصحى واللهجة الدارجة، نصيحة لرئيس الوزراء نوري المالكي، وهو يضع اصبعه على الجرح، آملا ان يفعل تشخيص الخلل باعتباره نصف العلاج.فهو مدرك ان الذين يعذبون العراقيين، يفغرون فجوةَ بونٍ تفصله عن شعبٍ انتخبَه، ويدقون اسفينا بين برنامجه الاصلاحي وتعاون الشعب.لنا في الامثلة الاربعة اعلاها اسوة حسنة، و... رحم الله من اتعظ بغيره؛ فحسن قراءة التاريخ تغنينا عن خوض غمار الحدث نفسه مرة ثانية، فالله وانبياؤه والمنطق والعقل، كلها تقضي بان المؤمن لا يعثر بالحجر مرتين والشراع لا يمر على العاقل مرتين.بطانة صدام الفاسدة، نخرت هيلمانه، ونهازو الفرص يعشعشون في ظل ولي نعمتهم حتى تتصدأ اساساته متهاويا، واناطة المهمات بمن هو ليس كفأً لها، يحدث شرخا بين رئيس الحكومة كمرسل والشعب كمتلق، لانهم وسيط فاسد يحيق الدمار بالرسالة، وبالتالي تصل صورة وارادة ونوايا الحكومة، بشكل سيء الى الشعب، لان الوسيط الناقل ساء حملها ولوثها بفساده.ثمة من يعذبون السجناء، باسم المالكي ويفبركون تهما لابرياء باسمه، وتلك جرائم يتحمل المالكي وحده وزرها، يتبرأ منها حتى مرتكبوها وتلقى تبعاتها عليه؛ لانهم ارتكبوها بامر منه، او هكذا يدعون.وصدام حوكم بجرائم لم يفعل اي منها بيده، على الاطلاق، انما بالاوامر او غض النظر عن الجريمة في معظم الحالات وبما انه هو الولي الدستوري حينها فعد غضَ النظرِ ارتكاباً للجريمةِ، وحوكم على انه مرتكب لجرائم.. ربما امر بها او غض النظر عنها فقط.المالكي مدرك لهذه الحقيقة، بقوله: انهم اعداء بافعالهم هذه ويتمظهرون بالصداقة؛ لذا نتمنى عليه الا يكتفي بوضع الاصبع على الجرح، انما الاقدام على اقصائهم واحالتهم الى المحاكم المختصة، بالشجاعة التي عهدناه عليها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الحاج رياض الزبيدي
2012-12-14
يتبع هذا وأنت قاضي ومن الطائفة المغصوب عليها مرتين كردي فيلي وشيعي . مع التحية
الحاج رياض الزبيدي
2012-12-14
كما تفعل تدان صدام وزبانيته كلهم من شكل واحد لافرق بينه وبين بكوري ولابينه وبين طلفاحو ولابينه وبين هذا المجرم سلطان هاشم وتلك الخيمة التي جلس فيها مع قائد القوات الأمريكي لافرق بينهم جميعاً ( دود الخل منه وبيه) كلهم من قماش واحد . لكن الذي أذهلني هو قولك للسيد المالكي أنك صاحب مشروع وطني وقد وضعت الأصبع على الجرح أسألك بربك أي جرح هذا الذي وضع عليه الأخ أصبعهالمهجرين بالملايين وهو يعر ف جيدأً لو جلبهم لكانوا له وللوطن خير عون.أم حزب البعث الذي عاد إلى الدولة أي جرح هذا وأي قدم داست البعث
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك