المقالات

انتظرونا في معركة المفوضية على مسرح مجلس النواب


عباس المرياني

تناولت بعض المواقع الخبرية ووكالات الانباء خبرا مفاده ان مجلس النواب سيصوت خلال جلسة السبت على عدد من المشاريع من أهمها التصويت على تمديد عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الحالية لمدة شهر اضافي بعد انتهاء التفويض الممنوح للمفوضية ولحين اختيار مفوضية جديدة تناط بها مهمة اجراء انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات النيابية لاختيار اعضاء مجلس النواب.ومن خلال قراءة المؤشرات الأولية للساحة السياسية العراقية نجد انه من الصعوبة بمكان الوصول الى توافق محتمل في الوقت القريب من قبل الفرقاء السياسيين لتشكيل المفوضية المرتقبة او القبول بعمل المفوضية الحالية مما يعزز فرضية تاجيل الانتخابات المحلية لمجالس المحافظات وكنتيجة طبيعية الانتخابات البرلمانية مطلع 2014.وأساس الخلاف الذي ظهر بين الفرقاء السياسيين يكمن في جوانب متعددة ويتركز في مطالب كل طرف من الاطراف اهمها ان بعض الاطراف التي لم تمثل في المفوضية السابقة تريد ان يكون لها تمثيلا في المفوضية الجديدة ويستمد هذا الطلب شرعيته من التوافقات التي بنيت عليها العملية السياسية ويرى القسم الاخر ان العدد المكون للمفوضية المستقلة للانتخابات لم يحفظ لهم حقهم ويطالبون بزيادة حصتهم من المقاعد بيننما يرفض الطرف الاخر اية زيادة في عدد فرسان المفوضية "التسعة" لان هذه الزيادة سوف تاثر على توازن المفوضية والاضرار باطراف كبيرة ويعتقدون ان التمثيل الحالي منطقي مع انهم لا يرفضون الزيادة اذا كانت تسير وفق التوازنات السابقة، دون الاشارة الى ما تتطلبه هذه الزيادة في عدد المفوضين الى اموال كبيرة تتمثل برواتب وايفادات وسيارات وحمايات لا داعي لها، بينما يرفض طرف اخر بقاء المفوضية الحالية باي شكل من الاشكال ويرفض اجراء اية انتخابات في ظل بقائها.وعلى اساس الصورة اعلاه نعتقد ان وصول الاطراف السياسية الى توافق حول عدد المفوضين في الوقت المحدد اصبح مشكلة معقدة وضرب من الخيال ومهمة مستحيلة وبالتالي فان خيار تاجيل الانتخابات سيكون امر مؤكد على وفق هذه الفرضية وهذا الخيار تطمح اليه اطراف ترى في التاجيل فرصة مهمة لتعزيز سطوتها والانتهاء من سد الثغرات التي تواجهها في معركتها القادمة .كما ان خيارات اجراء الانتخابات في ظل بقاء المفوضية الحالية ستكون ضعيفة جدا او معدومة وفي حال إجرائها فان نتائجها ستكون كارثية على الوضع السياسي العراقي على المدى القريب والبعيد لان البعض لا يعترف بالمفوضية الحالية ويشكك بنزاهتها وقد حاول ان ينال منها باي طريقة وبالتالي فان اشرافها سيعني اعطاء المبرر لهذا الطرف للطعن بنتائج الانتخابات اذا لم تاتي على وفق ما يريد لانه وضع المقدمات لهذا التشكيك وهنا سندخل في معركة ستفوق معارك سحب الثقة والاستجواب واتفاق اربيل وورقة الاصلاح.واجراء الانتخابات من قبل المفوضية الحالية قد يجعل مستقرها في ختام المطاف في احد السجون او المعتقلات من قبل الجهة الرافضة لنتائج الانتخابات لان هذه المرة ستكون كل الطرق مفتوحة للوصول الى المفوضية ولن تكون هناك قوات امريكية يمكن للمفوضية ان تحتمي بها وتلوذ بحصنها.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك