المقالات

الائتلاف الوطني والازمة


جواد العطار

كانت مبادرة الرئيس طالباني؛ قبل اشهر؛ لعقد اللقاء الوطني جادة ومشجعة لحلحة دوامة الازمة السياسية حينما تضمنت جلوس كافة الاطراف من داخل الحكومة والبرلمان ومن خارجه على طاولة حوار مشتركة .ومع مرور الوقت وتصاعد اجواء الازمة ، تمكن اللاعبين "الكبار"؛ الممسكين بزمام الامور في الكتل السياسية؛ من امتصاص تلك الدعوة واختزالها في انفسهم وكياناتهم واستحوذوا على تلابيب الازمة واحكموا اجنحتها وتبادلوا الادوار بشكل محترف تمكن من سحب البساط من القوى غير المشاركة ليس على المستوى الوطني فحسب بل في داخل الكيانات السياسية ذاتها ، وخير دليل على ذلك اجتماع الائتلاف الوطني الذي انعقد يوم الاربعاء 11 / 7 والذي اثار الدهشة في بيانه؛ او مستوى حضوره؛ حينما اعلن انه تم بمشاركة كافة مكوناته ، بينما لم يتعدى مستوى الحضور كتله التي تسمى "رئيسية" لا لشيء فقط لانها احرزت نقاطا برلمانية تحت خيمة قانون انتخابي اعرج حرم الكثير من شركائهم في القائمة حقوق التمثيل ومنحها لهم .. وقد تناسى من كتب البيان ايضا بان الائتلاف الوطني مكون من اكثر من عشرين كيان وتكتل وتشكيل سياسي .ان ممارسة النخبة للسلطة في العراق وفقا لمعيار النجاح بالانتخابات هو دليل للنظرة القاصرة التي لا تعرف سوى لغة الارقام او العتبة الانتخابية .. من اين جاءت وكيف جاءت ؟فالائتلاف الوطني كان يراد منه بزوغ كيان مؤسسي يرعى كافة المستويات ويستوعب كافة القوى والتيارات بصورة دائمية لا موسمية؛ لا ان يختزل بقوى او يعقد اجتماعات مسائية لا يعلم بها الا ذوي الحظوظ البرلمانية ، لتصدر عنه بيانات موجهة اصلا الى قوى سياسية حليفة . ما هكذا يجب ان يكون الائتلاف الوطني وريث الائتلاف الموحد الذي قاد العراق في اصعب مراحله على مر التأريخ ، وخرج به سالما واوصله قريبا معافى من بر الامان ، لكن ما هذا الائتلاف الذي اردناه والذي نريد ، وما هذا الائتلاف الذي ينتظر جمهوره مواقفه وهو الذي لم يجتمع منذ بداية العام الحالي .. الا مرتين . ان الائتلاف اليوم على اعتاب مرحلة ومهام جسيمة منتظرة ، فاما الصراحة مع جمهوره الذي نساه او تناساه مع تلاطم امواج الازمات او في تشكيل التحالفات؛ باعتباره طريق خروج من وضعه الحالي قد يصنع الامل من جديد بخطوات ثابتة تعيد التوازن له امام جمهوره اولا؛ ومكوناته ثانيا؛ وحلفائه وخصومه على حد سواء ثالثا؛ .. او لململة اوضاعه والنظر الى جمهوره ومكوناته واطرافه والدخول بثقله باعتباره جزءا من الحل في خارطة الازمة السياسية الحالية .. وليس طرفا او سببا او جزءا من المشكلة والازمة الخطيرة المتوالدة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك