المقالات

انتهت خدعة النجاحات الأمنية على الجسر ببغداد


حيدر عباس النداوي

شكلت انتكاسة الخرق الأمني الفاضح قبيل وفي يوم ذكرى استشهاد الإمام مُوسى بن جعفر"عليه السّلام"، والتي راح ضحيتها العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى على حد قول الناطق الهمام باسم قيادة عمليات بغداد حداً فاصلاً لكلّ ترّهات الحكومة ومؤسساتها الأمنية، والتي عادةً ما شنفت أذاننا بفضيلة نجاح الملف الأمني كواحدة من حسنات حكومة المالكي المتهالكة.وإذا كانت الحكومة تجد المبرّرات الكافية لدفع شبهة فشلها في كلّ خرق امني يحدث في بغداد والمحافظات من خلال إلقاء اللوم على الوضع السياسي والشركاء المتقاتلين وعلى تنظيم القاعدة والبعث المجرم وعلى الشعب العراقي، لانه لم يلتزم بأخذ الحيطة والحذر ولأنه يتحدى الموت ويسعى إليه.إنّ كل ما تدعيه الحكومة والمؤسسات الأمنية من نجاحات أمنية أمرٌ لا يصمد بوجه الحقيقة أمام مئات الشهداء والجرحى الذين يتساقطون في كلّ مناسبة ومنازلة وأزمة سياسية، كما إنّ إلقاء التهم وتحميل هذا الطرف أو ذاك مسؤولية هذه الجرائم امر يراد منه الضحك على الذقون وإبعاد الأنظار عن حقيقة فشل الحكومة في مسك الملف الأمني، وإذا كانت الحكومة والمؤسسات الامنية تعرف هذه الجهات فلماذا تسمح لها بالقيام بمثل هذه الاعمال الاجرامية في كل مناسبة وفي كل يوم، ولماذا لم تنجح ولو لمرة واحدة في كسب جولة المواجهة مع الأعداء، وما هو ذنب الشعب العراقي حتّى يكون ضحية الخصومات السياسية وفشل الخطط الأمنية.قلنا في أكثر من مناسبة إن الادعاءات شيء وان الواقع شيء آخر، لأن الملف الأمني بيد المجاميع الإرهابية والكتل السياسية المتنافسة على جيفة الحكم المتفسخة وهذا باعترافها ولم ادعيه من عندي لان الجميع يحمل الأزمة السياسيّة والأطراف المتنازعة مسؤولية الخروقات الأمنية.إنّ على الحكومة والقيادات الأمنية ان تحترم دماء الشعب العراقي وان تعلن فشلها واعتذارها وان تترك المجال لأهل الاختصاص وان تعيد النظر بالخطط الامنية وتفعل الجانب ألاستخباراتي وتعين الوزراء الأمنيين إذا كان في الوقت متسع، كما أن على السياسيين ان يجعلوا بأسهم بينهم في حال حدوث مشاكل بينهم وان يوجهوا سياراتهم المفخخة وعبواتهم الناسفة واللاصقة إلى صدور بعضهم بعضا، كأن تقوم القائمة الفلانية باستهداف نواب القائمة الأخرى بدل استهداف أبناء الشعب العراقي المبتلى وعند ذلك تتحقق العدالة وتنكشف العورات التي لم يبقَ ما يسترها امام دموع الأرامل وأنات اليتامى.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك