المقالات

دروس عملية سحب الثقة


خضير العواد

إن عملية سحب الثقة التي أرادت تحقيقها مجموعة من القيادات التي لم تستطع عبر صناديق الأقتراع ولكن أرادت أن تستعمل الديمقراطية كغطاء لكي تصل الى مآربها وغاياتها التي لا تصب في مصلحة الشعب العامة بل مجرد مصالح فردية وحزبية ، ولكن هناك مجموعة من الدروس التي تعلمناها في هذه التجربة الشاقة على جميع من يريد للعراق والعراقين الصلاح والخير ،أول درس تعلمناه من هذه التجربة هو أن لا تكون الحكومة أو القيادات السياسية بعيدة عن المرجعية الدينية لأنها في أشد الحاجة لها في مثل هذه الظروف ، فإذا كان بعض الجفاء من قبل القيادات السياسية إتجاه المرجعية فيجب على هذه القيادات الذهاب الى المرجعية وتوضيح كل المسائل والأخذ بتوصيات المرجعية ، لأن هذه المؤسسة الدينية تمثل الأب الحريص على مصالح جميع أفراد الشعب العراقي ، وتمتلك المرجعية مميزات لا يمتلكها أي قيادي أو حزب مهما أرتفعت شعبيته ونفوذه ، لهذا يجب أن تتحسن العلاقات ما بين المرجعية والقيادات السياسية حتى تحصل هذه القيادات على الدعم عند الضرورة ، لأن الأمر لا يخص شخصية أو حزب ولكن يخص جميع فراد الشعب العراقي لهذا يجب أن تكون القيادات حريصة على مصالح هذا الشعب ، الدرس الثاني هو غياب الشارع كلياً عن المشاركة في هذه العملية الي تخصه بالدرجة الأولى ، فيجب على الشعب أن يكون عنده ردة فعل إتجاه أي حدث سياسي فاذا وافق مصلحته العامة يجب أن يؤيده وأن اضر بها يجب أن يرفضه ، فعملية سحب الثقة التي رفضها معظم الشعب العراقي ولكنه لم تكن عنده ردة فعل قوية أتجاه هذه العملية الخطيرة والتي تضر بمصالحه ، لهذا كان على كل من رفض عملية سحب الثقة أن يخرج الى الشارع مصرّحاً برأيه وداعماً للمالكي الذي أريد سحب الثقة عنه ، فهذه هي الديمقراطية مجموعة من العناصر تجتمع جميعها لكي تكون الحياة الديمقراطية ، من أهم هذه العناصر هو الشعب ومدى مشاركته في الحياة السياسية التي تؤثر على حياته ومصالحه ، لهذا يجب على الشعب أن يكون يقظ ومتابع حتى يحافظ على المكاسب التي حصل عليها بتضحياته ، ولايهدئ أو يستكين لأن أعداء الديمقراطية يقظين ويعملون الدسائس في كل يوم وفي كل ساعة ويبذلون كل ما بوسعهم من أجل تحطيم العملية السياسية في العراق ، وبيقظة الشعب ومشاركته في كل حدث مهما كان صغيراً سوف لايعطي الفرصة ثانيةً لكل من يريد أن يضرب العملية السياسية ويرجعنا الى النظام الدكتاتوري الظالم ، فوجود المرجعية والشعب خلف القيادات السياسية سيجعل العملية الديمقراطية أكثر قوة وأكثر ثباتاً.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
المشرد
2012-06-08
الاستاذ العزيز خضير مسالة سحب الثقه تغيرت وحسب القانون العراقي هي الان عبارة عن زعل بين اثنين تسخب الثقه ولن يراعى فيها مصلحة الدوله والقانون كلا بل الاول والاخير ان يكون الجماعه راضين عنك واذا ماتمشي بكيفهم يسحبون الثقه عنك ولمثل العراقي يكول لو العب لو اخرب الملعب ولملعب من الاول خربان بعد شنسوي
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك