المقالات

نحن خدام العراقيين


أبو طه الجساس

العراق والعراقيين تشبعوا بالظلم والمرارة وحبس الانفاس ومصادرة الجهود, وكانت معظم جهودهم وثرواتهم تسخر إلى جهة مستفيدة غالبا ما تكون لرئيس الدولة أو الحزب الحاكم أو نظام ظالم مثل الإقطاعية , وكان المحور في الجهة المستفيدة والذي يمللك شخصية القائد والبطل والمركز الاجتماعي هو الحاكم وحاشيته , ودور الشعب هو القيام بخدمة حاكميه والخضوع المجبر على الانحناء , والذي يخالف هذا النظام مصيره القتل أو الذل او تشويه المسيرة ' وعلى ضوء عقيدة الحكام المتكبرين , الذين كانوا يرددون في أقوالهم ويؤكدون في أفعالهم على تعميق المسافة بينهم وبين شعبهم من خلال إنكار دور الشعب , ويركزون في خطابهم على الأنا المفرطة ويصابون بعمى الألوان ولا يرؤن الا أنفسهم , ويلاحظ في حكومتنا الحالية نفس الفردية والانا بصورة واضحة ولا يحتاج الى شرح ففي لقاء تلفزيوني جرى مؤخراً على شاشة الحكام العراقيين ما يسمى قناة العراقية مع شخصية حاكمة تحمل صلاحيات تنفيذية عليا , برزت كلمة انا (الأنا) على معظم حيثيات اللقاء مما يدل على النظرة المتعالية ومحاولة إبراز عمل الفرد ومحوا عمل الفريق الواحد , مما يعقد المسيرة ويدخلها متهات تشتت الجهد وتضعف البلد وتعرقل عجلة التطور والازدهار , وتصبح الإمكانيات مسخرة لخدمة الحكام وتقلل من أهمية حقوق الشعب وتجعله يلهث لخدمة غيره , ويصبح المواطن أسير لرغبات شخصية ومريضة نفسياً, بخلاف ذلك يجب العمل على إبراز دور الجماعة والعمل المؤسساتي , والذي هو تكاتف الجهود وتعاضد الأيدي مما يسهل العمل ويساهم برفع الكفاءة وزيادة الإنتاج والسير بصورة جماعية للهدف الحقيقي وهو خدمة الشعب العراقي العزيز, وهنا تبرز شخصيات وطنية تحاول أن تكون هي خادمة وتسير باتجاه الوضع الطبيعي للمصلحة العامة , وفي الخدمة الحقيقة للشعب العراقي لما لهو من دور على سطح الواقع من صبر وتضحية ومقاومة , وتعتبر الشعب هو القائد والحكام هم الخدام, ففي مناسبة يوم الشهيد العراقي (1 رجب) برزت في الاحتفالية لهذا اليوم خطاب من احد القادة المستذكرين لهذا اليوم العظيم , نظرية تستلهم العمل الجماعي وتستنكر الفردية والفئوية , وتدعوا بصورة مستمرة لتعميق دور الجماعة بإبراز كلمات ومعاني تسهم في بث روح الإخوة والتعاضد, مما يمهد إلى عمل جماعي ومسار نظيف باتجاه العمل الممنهج الذي يؤدي إلى وضوح الطريق والربح وتقليل المشاكل والمعوقات المقصودة والحقيقية, ويقلل من نسبة المزاحمة والمشاكسة , ويفتح لنا أفاق عريضة بالتقدم السريع والمثمر, واختصار الوقت للوصول الى رفاهية حقيقية للشعب العراقي الأصيل .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك