المقالات

المالكي والبارزاني .. مفاتيح الأزمة ....بقلم علاء الموسوي


المالكي والبارزاني .. مفاتيح الأزمة

 علاء الموسوي  Alaa_almosaowy@yahoo.com

 

هناك مطلبان أساسيان لقيام أي تحالف سياسي، الأول ضرورة امتلاك ذلك التحالف القوة على تحقيق أهدافه، والثاني وجود مصالح أساسية مشتركة بين المتحالفين.

وحين مناقشة مستقبل التحالف الكردي الشيعي في ضوء المطلبين أعلاه، واستحضار المناكفات الأخيرة بين البارزاني والمالكي وإشارات الأول الصريحة خلال جولته الخليجية، فضلا على زيارة الأخير لكركوك وتلميحاته الجريئة تجاه المادة 140.. ينكشف لنا واقع مختلف عما تنقله وسائل الإعلام وأحاديث المحبة والألفة والعلاقات التاريخية بين أطراف التحالف.

الأهداف التي وضعها قادة التحالف الكردي الشيعي أبان معارضتهما لحكم النظام المباد لم يجد بعضها طريقا سالكا للتطبيق، فالنظام الاتحادي وضم كركوك لإقليم كردستان وحكومة الأغلبية السياسية.. أهداف رئيسة لم يستطع التحالف تحقيقها، بل تحولت إلى مصدر للازمات الدائرة اليوم بين حكومة المالكي وإقليم كردستان.

خارطة الحكم تختلف عن أحلام المعارضة وأمنياتها، فما كان يُحلم به أيام المعارضة والنضال الشاق بين سفوح الجبل وممرات الاهوار لم يعد منسجما مع وجاهة الحكم والسلطة، كما أن ادوار اللاعبين متباينة هي الأخرى في الوعي والسلوك السياسي، فالرؤية التي كان يحملها السيد عبد العزيز الحكيم (رحمه الله) وما تمثله من نضج وحكمة لمستقبل التحالف الكردي الشيعي مختلفة تماما عن ممارسة وسلوك السيد المالكي. كما أن ممارسة السيد جلال طالباني وعقليته في التعامل مع الأزمات هي الأخرى بخلاف السيد مسعود البارزاني وسلوكه الأقرب إلى الراديكالية السياسية.

المصالح باتت مختلفة من حيث الزمن ومتغيرات الواقع، فالأرقام الانتخابية ومنافسة الإخوة على التمثيل والزعامة هي المرتكز عند عقلية ساسة اليوم، وهو ما يبرر السلوك المتشنج لكل من المالكي والبارزاني ورؤيتهما المغايرة لإدامة التحالف بينهما.

البارزاني يعتقد أن تقرير المصير للشعب الكردي لن يتحقق إلا عبر إيجاد عدو وهمي لإثارة عواطف الكرد وذهنيتهم تجاه مخلفات الماضي وظلمه المرير، وهو ما يرى في سلوك المالكي الأخير لاسيما زيارته لكركوك واصطحابه كتيبة دبابات هدية مجانية تستحق الثناء الجزيل.

كذلك السيد المالكي يرى في مشاهد الصراع بين الكرد والعرب وما يتعلق بكركوك وتعقيداتها الدستورية مادة انتخابية مناسبة للمرحلة المقبلة، وهو أمر سيسعى المالكي من خلاله إلى دفع منافسيه داخل التحالف الوطني لخيارات الاصطفاف التي لا تعترف بمنطق الوسطية.

قادة التحالف الوطني والسيد جلال طالباني مدعوون اليوم قبل غيرهم لتلافي الأزمة الخانقة بين الحكومة والإقليم، وعليهم إدراك أن مفاتيح أزمتهم لن تكون خارج ضبط المنطق السياسي لكل من السيد المالكي والسيد البارزاني، وفي حال وجود أي تباطؤ تجاه منطق الشخصنة فان مستقبل العراق وعمليته السياسية سيكونان في خطر، ولن ينفع بعدها التشفع بالغير وأجنداته الخاصة. 

"كل من نهواه مات

كل ما نهواه مات

ربِ ساعدنا بإحدى المعجزات

وأمت إحساسنا يوما

لكي نقدر أن نهوى الولاة" (احمد مطر)

8/5/511

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك