المقالات

إلى متى يبقى الشباب ضحية ؟؟


خميس البدر

إن كانت هنالك ضمانة حقيقية لأي مجتمع أو مستقبل امة فهم الشباب وما يمثلونه من ثروة ذاتية كبيرة ومصدر قوة وطاقة كامنة، وتقاس حيوية الأمم بما تتمتع به من عناصر شابه وزيادة نسبتها ونموها فالأمة الشابة هي من تملك المستقبل وقادرة على التغيير والتطور بعكس غيرها من الأمم والتي تقل فيها نسبة الشباب انما يعول على الشباب في الملمات وفي البناء وإكمال المراحل، ومن هنا لا يمكن إغفال دور الشباب في أيّ حال من الأحوال ولابُدّ من رعايتهم ومساعدتهم في خطواتهم الأولى ولا يختلف اثنان بأن ما يملكه الشباب من طاقات وأفكار يحتاج إلى رعاية وأموال وان اختلفت طرق تفكيرهم ومشاريعهم عن النمطية وعن الأجيال التي سبقتهم او أجيال المخضرمين، ومن يملك القرار ولا بد من وجود إستراتيجية للاستفادة من هذه الطاقات الشابة وخطط بعيدة الأمد لتوجيهها لبناء العراق وهو بحاجة لخدمات كل أبناءه وان لا يقتصر هذا الدعم على إعطاء أموال العاطلين عن العمل وادراج طوابير الشباب في قوائم مكاتب وزارة العمل دون ان يكون هنالك رؤى واضحة او منهجية وبرمجة لاستيعاب اعداد الشباب المتزايدة خاصة خريجي الجامعات والمعاهد مما زاد من ظاهرة البطالة واستفحالها بين الخريجين او اعتمادها على العمل في القطاعات الحكومية وان كان بغير اختصاصاتهم، مما أدى إلى ضياع جهود سنين وتبديد ثروات وأموال وعمل و ضغط على الميزانية العامة لتغطية رواتب جيوش الموظفين وتغييب او إلغاء القطاع الخاص ومنافسته للقطاع العام ومساهمته في بناء العراق ولحد الآن، وبعد مضي كل هذا الوقت وتكرار التجارب الحكومية وخاصة تجربة قروض الشباب وتسليفهم واعتماد مشاريع صغيرة لانجد فعالية لهذه المشاريع ومحدودية استفادة الشباب منها اما لقلة ما يمنح من اموال او لقلة الاعداد المشمولة بهذه المنح إضافة الى الروتين وتعقيد الأساليب وكثرة التعليمات والنقاط مما يجعل الشباب في دوامة ودخولهم في مشاكل لها اول وليس لها آخر ليولد عزوفهم عن التقدم للحصول على واحد من هذه القروض، هذا العام ومع ضخامة الميزانية لا نجد أي تغيير على التوجه القديم او الدفع بخطوات جدية للتقليل من الشروط او شمول اكبر عدد ممكن، وان كان كل الشباب يحتاج لهذه القروض وهذا ما يجعلنا نتساءل دائما أين الشباب من توجهات الحكومة وبرنامجها وأين وزارة الشباب من هذه المشكلة والى متى يبقى الشباب يعاني، رسالة وان كانت مسبوقة ومشفوعة بنداءات سماحة السيد عمار الحكيم دام عزه وهو من عرف عنه اهتمامه بهم والمناداة والمطالبة بحقوقهم وإنصافهم كما كانت له ولمؤسسات تيار شهيد المحراب مساهمات فعلية في الاعتماد على الشباب إضافة إلى قيامة بتنظيم حفلات الزواج الجماعي لتخفيف العبء عن عوائلهم وعلى مدار السنة كما يحسبه الكثير من السياسيين خوفا أو حسدا او إنصاف لهذه الشريحة كما يعتبره أغلبية الشعب كذلك ناهيك عن ان الشباب يعدونه نموذجا لهم وعن قدرتهم على قيادة المجتمع طبعا هذا لا ينقص شيئا من شأن سماحة السيد الحكيم كما يعتبره ويريده البعض، رسالة أخيرة ألا يستحق الشباب العراقي بأن يكون له جزء من الميزانية كصندوق دعم الشباب وبنائهم بما يحمي المجتمع ويحافظ عليه وبما يتلاءم مع طموحاتهم وبصورة ثابتة وبدون منة من احد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك