المقالات

مجلس الوزراء في مواجهة مع النواب والمتقاعدين


الكاتب ماجد زيدان

اعترضت الحكومة على موازنة 2012 واقامت دعوى ضد قرار مجلس النواب بمنح المتقاعدين منحة مالية لحين تعديل قانون التقاعد،وكذلك زيادة 40 الف درجة وظيفية في محاولة للتخفيف من المعاناة المعيشية لشريحة المتقاعدين وتقليص نسب البطالة بين الخريجين .

الحقيقة ان معالجة الاوضاع الاقتصادية للمتقاعدين امر مستحق منذ الزيادة التي حصلت في رواتب اقرانهم المستمرين بالخدمة،واصبحت ضرورة ملحة لاتقبل التأجيل ارتباطا بأنخفاض مستوى المعيشة وقيمة الدينار الشرائية وارتفاع الاسعار الذي يلهب البطون الخاوية .

تقر الحكومة بسوء الاحوال المعيشية،وحاولت من خلال قراراتها بالسماح باستيراد الخضر والفواكه ولكنها علاجات قاصرة ولاتحل المشكلة حتى لو عادت الاسعار الى ما قبل تدهور قيمة الدينار مقابل الدولار فالمتقاعدون اصلاً معاناتهم بالغة وتضاعف همهم مع لقمة الخبز اثر تفاقم سوء الاوضاع الاقتصادية .

ان الاعلان عن تخصيص درجات وظيفية في موازنة 2012 بعد نهاية الربع الاول من العام ولم يباشر في التعيينات حتى الآن عملا غير مؤثر في تخفيض أعداد العاطلين ، فاغلب الدرجات الوظيفية ستذهب لتغطية العاملين بعقود في مختلف الدوائر والى ملء الشواغر في الاجهزة الامنية ، وتبقى فئات الخريجين من دون عمل.

ان رفع المستوى الاقتصادي وتوفير العيش الكريم للمواطنين لايمكن ان يتم الا من خلال تنشيط الاقتصاد الوطني والاستثمار في المشاريع الاقتصادية الكبرى المنتجة والتي تسهم في التأثير على القاطاعات الاخرى وتفعلها، واتباع سياسة اقتصادية واضحة وشفافة وسليمة ومحاربة الفساد الذي يلتهم جزءا كبيراً من الدخل الوطني .

ان وزر السياسة الاقتصادية الراهنة يتحمله الفقراء والفئات المعوزة وفي مقدمتها المتقاعدون الذين تآكلت رواتبهم بفعل التضخم وارتفاع اسعار السلع الاستهلاكية وايجار البيوت والخدمات الصحية ،وغيرها من الحاجات اليومية الضرورية ،بل بعض الرواتب لاتكفي او ينفق الجزء الاكبر منها على الاشتراك في المولدات الكهربائية الاهلية . ان واقع الحال للناس يفرض على مجلس الوزراء ان لايعترض على كل ما من شأنه أن يخفف من بلواهم في الهم المعيشي،هذه الشكوى تؤكد الاستمرار في تحميل المواطنين اعباء السياسة الاقتصادية الحكومية التي تخدم فئات محددة من المنتفعين على حساب الغالبية المتضررة منها.

من الواضح ان مجلس الوزراء في وادٍ والأهالي في وادٍ أخر ،فهو لم يقدم لهم الخدمات الملائمة ولايوزع الثروة بينهم بشكل عادل يضمن الحد الادنى للعيش اللائق والسكن والصحة والتعليم وما الى ذلك من الضروريات ولا نقول من الرفاه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك