المقالات

القمة العربية ومستقبل العراق


سلام محمد

انعقدت في بغداد القمة العربية الثالثة والعشرين وهي خطوة باتجاه إعادة العلاقات العراقية مع محيطه العربي بعد انقطاع طويل وتغييب للدور العراقي في قضايا العرب المصيرية دام اكثر من عشرين سنة وعقد القمة العربية في بغداد يعني ان الدول العربية اصبحت امام الامر الواقع للاعتراف بالنظام السياسي الجديد الذي كافح العراقيون من اجل نجاح مشروعهم السياسي وقدموا التضحيات الجسيمة من خيرة ابنائهم وبنية البلد التحتية وهم يواجهون هجمة الارهاب البغيض وقد أثبت العراقيون للعالم أجمع انهم قادرون على العودة للواجهة رغم التحديات التي تعرضوا لها في زمن النظام المقبور وبعد زوال كابوسه الجاثم على صدر العراق اكثر من خمسة وثلاثين عاماً .ان من اهم الابعاد السياسية لانعقاد القمة في بغداد بعدها المعنوي والذي يفتح افاق العلاقات مع دول اخرى كانت تعتقد ان العراق من غير الممكن ان يستعيد عافيته ويشجعها على الاستثمار والتعاون بمختلف المجالات وبالخصوص في المجال الاقتصادي .ان الذين كانوا يراهنون على عدم استقرار العراق هم اليوم من يتسابق للحصول على فرصة لتقويت علاقاتهم السياسية والاقتصادية مع الحكومة العراقية .ان ماحققته الدبلوماسية العراقية انجاز كبير جداً شاركت فيه جميع الكتل التي انخرطت في العملية السياسية وخصوصا الكتل الاساسية وهو يحسب لكل العراقيين لا لجهة واحدة فقط فالجميع قدم التضحيات والجميع استهدفهم اعداء العراق والجميع مدعون الى التكاتف والتأزر ووحدة الموقف الوطني والوقوف بوجه كل من لايريد للعراق الامن والاستقراروالازدهار, ان مؤتمر القمة العربية المنعقد في بغداد هوفرصة مؤاتية لتلطيف الاجواء مع الدول العربية التي اعتدى عليها النظام البعثي المقبور وبيان حسن النية وفتح افاق العلاقة التي تساعد على طي صفحة الماضي والانطلاق نحو التعاون المشترك الذي يضمن مصالح الطرفين .ان افاق مستقبل العراق واضحة المعالم وتنبئ بانطلاقة سريعة نحو تحقيق العلاقات المتينة مع المحيط العربي والإقليمي والدولي وسيكون العراق قائدا وموحداً للموقف العربي لحل قضاياه المصيرية وعلى راسها القضية الفلسطينية والاراضي التي تحتلها اسرائيل .ان على الكتل السياسية العراقية تصفير الخلافات والابتعاد عن التنافس السياسي المبني على اساس الفئوي او الحزبي ووضع مصلحة العراق فوق مصلحة الحزب او المصلحة الشخصية والتوجه الى بناء البلد ومكافحة كل اشكال الفساد المالي والاداري والوقوف بوجه الدول الداعمة للارهاب وتفويت الفرصة على اعداء العراق الذين يسعون الى زعزعة الاستقرار الامني وفتح جميع الابواب التي تؤدي لخروج العراق من المأزق ومن تبعات النظام المقبور .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك