الصفحة الدولية

الصين وطالبان علاقة الى العلن


 

حسام الحاج حسين ||

 

المصالح الأستراتيجية هي الكلمة العليا  في قاموس السياسة .

الصين تدرك جيدا ان طالبان ستكون القوى الأفغانية الصاعدة خاصة بعد مغادرة الولايات المتحدة وهي تجر اذيال الخيبة في انهاء اطول صراع في تاريخها الحديث وهي حرب افغانستان وانها استسلمت للواقع الذي فرضتها القوة المقاومة لأكثر الحركات الراديكالية شراسه .

بدت العلاقات الصينية مع طالبان منذ عام ١٩٩٩ عندما رتبت الأستخبارات الباكستانية مع السفير الصيني في اسلام أباد للقاء جمعها مع نائب زعيم حركة طالبان الملا عمر المدعو ( الملا عبدالغني برادر ) وهو صهر زعيم طالبان والرجل الثاني في الحركة وهو المسؤول العسكري عن الأنشطة العسكرية والتمويلية لحركة طالبان .

كان الأجتماع في الدوحة ووضعت الصين امكانياتها لدعم الحركة لسببين مهمين .

الأول تطويق الهند وربط افغانستان بباكستان الحليف الأقوى للصين .

الثاني هو السيطرة على مسلمي الأيغور في تركستان واقليم (شينجيانغ ) او تركستان الشرقية وقد تلعب طالبان دورا حيويا في المستقبل في قضية الأيغور التي تقلق بكين .

هذا الدور الذي يعول عليه حتى الأتراك من خلال وضع قدم لهم في افغانستان بعد الانسحاب الأمريكي .

ومما لاشك ان الايغور يتعرضون لواحدة من أقسى حملات الأبادة العرقية والتي تحتجز بكين مواطنيها على اساس اعادة التأهيل والتخلص من التطرف وانخراطهم في الدولة الأشتراكية،،!

لكن في المقابل دفعت الولايات المتحدة الى تدويل قضية الأيغور لحسابات استراتيجية تدخل في معادلة الردع للصين .

ومن جانب اخر تلعب تركيا دورا رماديا في الملف الأيغور وهي تتقارب مع بكين في تلبية احتياجاتها الأمنية من خلال المراقبة والمتابعة لقيادات الحركة الأسلامية المقيمين في انقرة ونقلت صحف امريكية عن مصادر مطلعة قيام انقرة بتسليم بعض من المطلوبين الأيغور الى بكين ،،!

لذلك ترى الصين ان افغانستان في عهد طالبان ستكون منطقة حيوية امنيا واقتصاديا لربطها مع إيران وباكستان والوصول الى الخليج وهذا مايقلق الولايات المتحدة فقد عبر الوزير السابق مايك بومبيو ( ان الصين ربما ستضطر لغزو افغانستان )،

المصالح الاستراتيجية تجمع طرفي نقيض كالصين الشيوعية مع طالبان المتشددة وذلك لتمرير ملفات الأمن والأقتصاد وتطويق الهند والدفع بالنفوذ الأمريكي للخروج من غرب آسيا.

وربما تكون ايران الطرف الثالث في عقد الأتفاقيات الأستراتيجية بين الصين والدول الأسلامية كاافغانستان وباكستان وتركيا ربما تلتحق بهذا المحور المتنامي ،،!

وطلبت الصين من طالبان ان تعطي مساحة سياسية كافية للمسلمين الشيعة من الهزاره لممارسة دورهم في مستقبل افغانستان السياسي وذلك لان إيران ستكون المرتكز في نشوء هذا التحالف الذي دفع واشنطن لمغادرة المنطقة بعد عقود من الأحتلال ،،،!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
الموسوي : احسنت النشر ...
الموضوع :
لطم شمهودة ..!
ضياء عبد الرضا طاهر : عزيزي كاتب المقال هذا هو رأيك وان حزب الله ليس له اي علاقه بما يحصل في لبنان ...
الموضوع :
واشنطن تُمهِد الأرض لإسرائيل لضرب لبنان وحزبُ أللَّه متأَهِب
MOHAMED MURAD : وهل تحتاج الامارات التجسس على هاتف عمار الحكيم ؟؟ الرجل ينفذ مشروعهم على ارض الواقع بكل اخلاص ...
الموضوع :
كيف يعمل برنامج التجسس بيغاسوس لاختراق هواتف ضحاياه؟
محمد : من الذي مكن هذا الغبي من اللعب بمقدرات العراق....يجب ان يعرف من هو مسؤول عن العراق والا ...
الموضوع :
بالتفاصيل..مصدر يكشف خطوات تفكيك خلية الصقور بعد عزل رئيسها ابو علي البصري
ابو محمد : لااله الا الله انا لله وانا اليه راجعون لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم الهي ضاقت صدورنا ...
الموضوع :
الوجبات..المقابر الجماعية..!
محمد ضياء محمد : هل يوجد تردد ارضيه تابعة للعتبه الحسينيه على قنوات ارضيه لو تم الغاءها اذا احد يعرف خلي ...
الموضوع :
قريبا .. العتبة الحسينية المقدسة تطلق باقة قنوات أرضية لـ "العائلة"
Sarah Murad : اين كانت وزارة الخارجية من الاهانات التي يتعرض لها العراقييون في مطار عمان في الاردن وتوجية الاسئله ...
الموضوع :
وزارة الخارجية العراقية تكشف تفاصيل ما حصل في مطار الحريري بلبنان
Zaid Mughir : خط ونخلة وفسفورة. الغربان السود فدانيو بطيحان لا تطلع بالريم والكوستر لا ياخذوك صخرة. هيئة النقل مال ...
الموضوع :
فاصل ونواصل..كي لا ننسى
ابو حسنين : ما اصعب الحياة عندما تكون قسوتها من رفيق دربك وعندما يكون هو يملك الدواء وتصلك الطعنات ممن ...
الموضوع :
الأبطال المنبوذون..!
سارة : احسنت النشر كلام حقيقي واقعي ...
الموضوع :
صوت الذئاب / قصة قصيرة
فيسبوك