المقالات

من هم أمراء أهل الجنة !!!؟


مهند حسين ||

 

لا يُخفى عن الجميع إن مفهوم إقامة العدل ونشـر الفضيلة في المجتمع والمرابطة الفاعلة في أستعادة الحقوق كانت ولا زالت وستبقى سبباً في أن يختار الله سبحانه وتعالى من بيننا الشهداء، والتوفيق إلى الشهادة الحقيقية يحتاج إلى صدق النوايا والاخلاص في العمل والإعداد النفسي الكافي والتهيء الكامل الذي يمكن الأنسان من الوصول الى الغاية العظمى التي يهدف أليها، فالشهداء يحيون الأمة ويوقظونها من سباتها بشهادتهم، والشهادة تحي الأمة الميتة التي فقدت الإحساس بضرورة العيش بكرامة، لذلك فإن الأمة التي تُحي ذكرى شهدائها هي أمة حية.

المرجعية الدينية العليا في أكثر من مناسبة أكدت في خطبها على هذا المفهوم حينما قالت: ان عطاء الدم عند هذا الشعب هو عطاءٌ غزير، شعب كثير النزف، يُعطي دماء تلو دماء، وان هناك مسيرة، هذه المسيرة كُتبت بالدم، ورُسمت بالدم، وتشبعت الارض وارتوت من الدماء، لكن هذا يحتاج الى وفاء للذين يُشاهدون المشهد وللذين يرقبون الحدث وإن هذا الشعب الكريم لم يبخل سواء كان في المال أو  في النفس وتوّج عَطاءَهُ بالقضاء على الفتنة الداعشية وأنهاها، لو لم يعلم هذا الشعب قيمة هذا العطاء لما أعطى، لأن الدم عزيز، لكن الدم يُرخَص إذا كان في مُقابل ان تُحمى الأوطان وتُحمى العقيدة، لذلك يجب علينا ديمومة هذه الحياة ان نحترم هذه الدماء وان نحترم هذا العطاء، هؤلاء يحتاجون منّا بل نحن نحتاج ان نشعر بأننا أحياء يجب علينا كشعب ان نحترم هذه الدماء وتلك الاجساد التي أعطت بعضها من أجل ان يبقى هذا البلد على ما هو عليه الآن، وهنا المرجعية تحدثت عن مسؤولية شعبية بضـرورة حفظ هذه الدماء التي أعتبرتها  المرجعية مفاخر لابد ان نفتخر بها، لأن الامّة التي تعطي شهداء هي امّةٌ حيّة والامّة التي لا تحترم الشهداء هي امّةٌ ميّتة.

وفي هيئة الحشد الشعبي، جرت العادة في أحياء مناسبات ذكرى الشهداء والمجاهدين الذين سطروا بدمائهم تاريخ هذا البلد، وحفظوا ترابه، وحافظوا على أبنائه، ليحيا العراق شامخاً حراً كريماً، بفضل جهاد أبناءه المقاتلين وتضحيات المضحين وشهداءه الميامين، فالشهداء هم أمراء أهل الجنة.

 

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.88
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
ابراهيم الاعرجي : عزيزي صاحب المقال اتفق معك بان الايفادات معطلة على منتسبي الجامعات العراقية، لكن اصحح المعلومة، وانا استاذ ...
الموضوع :
لماذا الايفادات ممنوعة عن موظفي الجامعات؟
ر. ح : ماذا أُحدِّثُ عن صنعاء ياأبَتِ... لستُ رياضياً ولامحبا للرياضة، لكني كنت من المتابعين لمباراة الفريق العراقي مع ...
الموضوع :
سأغرد خارج السرب..!
علي : السلام عليكم في رأي من الواجب أولا بناء مطار جديد لأنه واجهة للمسافرين ونحن نحتاج طيران مباشر ...
الموضوع :
السوداني: نسعى لفتح خط طيران مباشر مع ألمانيا وتسهيلات استثمارية لشركاتها
فيسبوك