المقالات

الأغلبية بمنأى عن النزاع الجاري 


حيدر الموسوي ||

 

يتشارك اغلبية الشعب على مختلف مشاربهم وانتمائهم بنفس المطالب والافكار فلا يختلف اثنان عن طلب الكهرباء والصحة وتوفير الخدمات العامة والاساسية لديمومة واستمرار الحياة بطريقة غير منهكة ومتعبة 

ولا احد يفضل ان يعيش حياة قاسية بلا مأوى او عمل او دخل جيد 

الاغلبية شاركت ما بعد التغيير في بناء البلد واعطت الدماء والتضحيات من خلال المشاركة الفاعلة في كل الدورات الانتخابية والتصويت على الدستور ورفض قانون ادارة الدولة الانتقالي الذي وقتها اعرض عليه المرجع السيستاني 

هذه الاغلبية كانت تنتظر ادارة حكم ارد لها جزء بسيط من معاناتها ايان ظلم الدكتاتورية السابقة والارهاب الدامي لسنوات ما بعد التغيير ، وكان لتلك الاغلبية مواقف في محاربة الارهاب من خلال مشاركة ابنائها وتلبية فتوى الوجوب الكفائه للحفاظ على المقدسات وتحرير البلاد من الزمر. التكفيرية 

لكن لم يتم الاستجابة الى معاناتها رغم ان مطالبها واضحة وليس لها اعتراض على الاشخاص الذين يتسنمون مناصب عليا في الدولة بقدر ما انها تعترض على الاداء في تحسين الخدمات وتلبية المطالب 

منذ عام ٢٠١٨ واندلاع الحراك الاحتجاجي والى يومنا هذا الجميع يتحدث وينوب عنهم ويتكلم بمفردة الشعب يقول والشعب يريد والشعب والشعب الخ 

غير ان هؤلاء الناطقين باسم الشعب لم يأتي على مسامعهم انهم هل فعلا يتحدثون نيابة عن هذه الملايين من الافراد والجماعات ام انهم يحاولوا ايهام الرأي العام الداخلي والخارجي بانهم يمثلون الشعب ويعبرون عن اراداتهم 

في طبيعة الانظمة الديمقراطية لكل دول العالم المتقدمة والنامية حينما يكون النظام برلماني يعني هناك ممثلين عن الشعب هم يتحملوا مسؤولية تشريع القوانين ورقابة الحكومات التي تنبثق من رحمها وتوافق على تشكيلها وبالتالي يعد البرلمان هو الممثل الشرعي رسميا للجماهير وان كانت هناك اغلبية مقاطعة  

وارادة الناس تأتي عبر التصويت وصندوق الاقتراع لاختيار من يمثلها وله الحق الكلام باسمها 

اما اختزال البلد بعناوين معينة واسماء تمثل جماعات او جزء معين فهي تمثل جمهورها ولا تمثل راي الاغلبية 

وهنا يجب العودة وفق الديمقراطيات المتقدمة 

الى لعبة الدستور والقانون في تصويب وتقويم الخلل 

من دون ذلك لا يمكن الانابة عن الجميع براي معين 

خاصة وان هذه الاغلبية غير معنية باي نزاع سياسي وان كان هناك جماهير حزبية مختلفة فيما بينها 

بل هي مستاءة جدا مما يحدث خاصة في ظل تعطيل الحياة وارباك المشهد وتضرر الصالح العام مما يحدث

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك