المقالات

دعاة التطبيع..!


علي حسين الاشرفي||

 

من دعا للتطبيع في العراق؟ ومن يستطيع أن يطبع أصلاً؟

الكل يعرف بأن المجتمع العراقي، مجتمع مرتبط بالمنظومة الدينية، والمنظومة العشائرية، إرتباط وثيق، وهاتان المنظومتان، من المستحيل أن تتقبلان التطبيع، فالأولى تحرمه، والثانية تجرمه، فحتى لو أراد القانون، تقبل التطبيع والشروع به، فهذا يعني التمرد على القانون من قبل الشعب، فيكفي أن يُنشر بيان، من قبل المرجعية، كل محتواه (كلا للتطبيع)، سنجد أن كل العشائر قد تسلحت ونزلت للشارع، ونصبت المشانق لكل المطبعين، وأعدمتهم في الحال، هذا إن لم يخرجوا قبل الفتوى، لذلك لا يمكن للتطبيع أن يحصل، في بلد مثل العراق.

إذا تكلمنا عن العلاقات مع إسرائيل، فهي موجودة، وخاصة في أربيل، حيث أن العائلة البره زانية، تعتبر الابن المدلل لإسرائيل، ليست علاقات فحسب، بل أن أغلب نفط كردستان، يتم تصديره إلى إسرائيل، فضلاً عن المؤتمر الذي عُقد قبل أسابيع في أربيل، تمهيداً للتطبيع، وقد صرحوا بذلك علناً، بأن هذا المؤتمر، هو لرسم سيتراتيجية تطبيعية.

بالنسبة لبره زاني فعلاقته مع إسرائيل علنية، لكن..! أيعقل أنه لا يوجد علاقات سرية مع إسرائيل؟ حتماً يوجد..! ولكن سيخسرون كل أتباعهم، إن شاع خبرهم، فكيف يمكن أن نميزهم؟

نعرف أن السارق دائماً، يهتم لمعرفة مستجدات قضية السرقة، أكثر من المسروق نفسه، ويصرح كثيراً، وينتقد عملية السرقة، ويظهر سخطه على السارق، وهو السارق نفسه..!

من الممكن أيضاً، أن نتابع نشرات الأخبار، فمن يصرح كثيراً حول التطبيع، وينتقد التطبيع، بل ويوزع الأتهامات على خصومة بأنهم أصحاب علاقات إسرائيلية، حتماً لديه علاقات! ويحاول أن يبرأ نفسه من هذا، بالرغم بأنه لا أحد يتهمه، غير صديقه المقرب القديم، وعدوه الحالي، أو من الممكن إنه يريد أن يوصل رسالة، مفادها بإنني لست موافق على علاقات صديقي الجديد، وحليفي الإنفصالي، مسعود بره زاني.

لكننا لو طبقنا نظرية، صديق صديقي، صديقي، وعدو صديقي عدوي، سنجد أن كل صديق لمسعود، هو صديق لإسرائيل، وفي الوقت ذاته هو عدو للعراق، لأن مسعود إنفصالي، غايته إضعاف العراق، ليؤسس دولته الكردية.

فالتطبيع في العراق، مرفوض جملة وتفصيلا، كما أن متعوس بره زاني، غير مرحب به في العراق، بسبب رفعه لعلم إسرائيل في الإقليم، عدة مرات، ولم نسمع يوماً بمحاسبة شخص، رفع علم إسرائيل، علماً أنه لا يمكن لأحد، أن يتجرئ بفعل كهذا، من دون توجيه من متعوس نفسه، لذلك سيبقى كل الشرفاء في العراق، يرفضون التطبيع ودعاته، كما يكرهون ويعادون مسعود وأصدقاءه، وبشروا المطبع بالذل، ولو بعد حين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 77.64
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
د. قيس مهدي حسن البياتي : أحسنتم ست باسمة فعلاً ماتفضلتم به.. وانا اقترح ان يخصص وقت للاطفال في مرحلة الابتدائية للعب والاطلاع ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
ابو حسنين : المعلوم والمعروف عن هذا الطبال من اخس ازلام وجلاوزة البعثيين الانجاس ومن الذين ركبوا بقطار الحمله الايمانيه ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
العراقي : اولا فتاح الشيخ معروف تاريخه ومعروفه اخلاقه وميوله ثانيا- تسمية جمهور الامام علي تسميه خاطئه وهي ذر ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
ابو تراب الشمري : عراق الجراح منذوا ولادته كان جريحا ومازال جرحه يدمينا عراق الشهادة وذكرى شهدائه تحيينا السلام على العراق ...
الموضوع :
أضـغاثَ أَفـعال ..!
حميد مجيد : الحمدلله الذي أنعم وأكرم هذه النفوس الطيبه والأنفس الصادحه لتغرد في سماء الولايه عنوانا للولاء والتضحية والفداء، ...
الموضوع :
بالفيديو ... نشيد سلام يا مهدي يا سيدي عجل انا على العهد
عباس حسن : سلام عليكم ورحمته الله وبركاته ........اناشد الجهات المسؤولة لمنع الفساد في سرقة المعلومات الى شركة (كار ) ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ali alsadoon : احسنت يا زينب. بارك الله فيك. استمري في الكتابة الوعظية فهي مفيدة جدا. شكرا لك . ...
الموضوع :
لحظة ادراك..!
عامر الكاتب : نبقى بحاجة ماسة لهكذا اعمال فنية تحاكي مستوى ثقافة الاطفال وتقوي اواصر المحبة والولاء للامام الغائب روحي ...
الموضوع :
على خطى سلام فرمانده، نشيد إسلامي تحيتي وحدة عن الامام المنتظر عجل الله فرجه برعاية وكلاء المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة
زهره احمد العرادي : شكرا على هذا العمل الجبار الأكثر من رائع ونأمل بأعمال بنفس المستوى بل وأقوي ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
ابو تراب الشمري : السلام على الحسين منارة الثائرين السلام على من قال كلا للكفر والكافرين السلام على من سار في ...
الموضوع :
ِعشـقٌ وَعاصِفَـةٌ وَنـار..!
فيسبوك