المقالات

كم كنتَ نقيًا؟!

1003 2021-12-05

 

مازن البعيجي ||

 

أيها الخميني العزيز.. كم كنتَ نقيًا ولا تشتبه عليك المطالب، ولا تلتبس عليك المواقف، ولا تنسى في زحمة احتدام الأمور وصخب الأحداث واجبك الشرعي والأخلاقي الرفيق الرفيع، وانت في فورة حرب وجهها الظاهري يقول أنها حرب دولة العراق البعثية الخليجية ذات الارتباط والأمتداد العميل لأمريكا والصهيونية العالمية والصهيوهابية القذرة! على إيران الإسلامية، لكنك وأنت في مثل تلك الحرب التي سجّرها عملاء أمريكا من حفنة الأعراب بائعي ضمائرهم والشرف الى المحتل! إلا أنك كنت عادلا في طرحك وتفريق الشعب العراقي وإبعاده وفصلهِ عن الحكومة الظالمة حينما خاطبت برائع خطاب العقل والروح الطاهرة التي لا تشتبه عليها أصوات من حاولوا طعن إخوّة الشعب العراقي وخاصة الشيعة منهم وتمزبق وحدتهم مع الشعب الإيراني المجاهد الحسيني المهدوي، وما رسالتك التي وجّهتها حين طُلب منك التصالح مع صدام الكافر وذاك الردّ المدوّي الذي يجب أن يتأمله كل عراقي شريف ليرى أي عظيم أنت لم يدنّس قلبك أو روحك تصرف مثل هؤلاء ؟!

( كيف لنا أن نتصالح؟ ومع مَن نتصالح؟ فما أشبه هذا بقول أحدهم لما لم يتصالح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أبي جهل، فمن أين لمثل هذا الصلح أن يقام؟ )

( فماذا عسانا أن نجيب الشعب العراقي المظلوم المقهور؟ لندع الآن أمتنا جانبًا، بماذا علينا أن نجيب الشعب العراقي إن فعلنا ذلك؟!)

( ماذا عسانا أن نجيب هذا الشعب إذا رآنا ونحن الذين ندّعي الإسلام واتخذناه شعاراً لثورتنا، قد جلسنا إلى طاولة الصلح جنباً إلى جنب مع سفاكي وجلادي بلاده. ومددنا يد الصلح لهم؟ فماذا سيكون جوابنا لهذا الشعب؟ )

(لندع جواب الله والأنبياء"عليهم السلام" والملائكة والشعوب المستضعفة لأنه لابد من إجابتهم، أمّا المسألة المهمة هي بماذا علينا أن نجيب شعب العراق؟ فلو أن عريضة قُدمت إلينا الآن، من قبل أبناء كربلاء، يسألوننا فيها، لماذا جلستم إلى هؤلاء السفاكين لتصالحوهم، وأنتم رأيتم وترون ما يفعله هؤلاء بنا، وكيف يقتلون أبناءنا ويعدمون ويهينون علماءنا، ويُلقون في السجن مفكرينا، فماذا عسانا ان نجيب هؤلاء؟ فأي صلح هذا الذي يريدون؟ بماذا علينا أن نجيب شهداءنا؟ فقد قدمنا من الشهداء الكثير والآن نأتي وبعد كل هذه التضحيات والبطولات نجلس إلى هؤلاء على طاولة واحدة ونصالحهم؟! )

( إن المسألة مسألة مبادئ نلتزم بها، وليست مجرد قضية خاضعة لرغباتنا وأهوائنا ).

إنها حسابات ذوي الألباب ،ذوي الخلُق العظيم، فأيّ نبلٍ وأي سموّ حملتَ لتبقى خالدًا في ضمائر النبلاء!!

 

"البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه"

مقال آخر دمتم بنصر ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.74
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
٧ : السلام عليك ايها الطاهر النقي وللعنة الله والملائكة والناس اجمعين على من قتلك وسفك دمك الطاهر ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
أبو حسين : أحسنت . أصبت كبد الحقيقة . يريدون الجندي و الضابط العراقي في خدمة الأجندة الأمريكية و الأسرائيلية ...
الموضوع :
إهانة للرتبة عندما تخدم الزائر
ام زيد العبيدي الغبيدي : احسنتم بارك الله بكم وبجميع المنتظرين ...
الموضوع :
رسالة ترحيب عاجلة ..
باقر : لا عاب حلكك والله يحفظك ...
الموضوع :
لماذا أحب الفرس الإيرانيين؟!
هدايت جعفر صادق : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايها الاخوة والاخوات في الصين الشعبية سلام مني وتحيات لكل مسلم شيعي ...
الموضوع :
بالصور.. الشيعة في الصين يحتفلون بليلة النصف من شعبان المباركة
فراس كريم كاظم : اللهم العن ابو بكر الزنديق اللهم العن عمر الفاجر الكافر و قنفذ خادم عمر اللهم العن عثمان ...
الموضوع :
قَصيـدةُ عِشـق مقدس.. كَسُليماني والمهندس..
Umahmad : وفقكم الله لخدمة زوار أبي عبدالله الحسين عليه السلام ...
الموضوع :
معلومات تفيد المشاية من النجف إلى كربلاء المقدسة..
الكردي : السلام عليك أيها الأمام الهمام الحسن بن. علي بن. ابي. طالب السلام عليك وعلى جدك. وابيك. السلام ...
الموضوع :
عين ماء الامام الحسن (ع) في النجف دواء لمرض السرطان والسكري
فيسبوك