دائما يكون اعتماد خطاب معين هو اما لتغيير واقع او لغاية مستقبلية ، وكلاهما بين الشرعي واللاشرعي ، فالشرعي من يؤسس خطاب للنهوض بثقافة مجتمع وتحقيق العدالة ، وغير الشرعي هو للقضاء على ثقافة مجتمع وتكوين فوارق طبقية بغطاء على اساس شرعي ، والشرعي للغايات المستقبلية فكانه يقرا المستقبل او يخطط للوصول الى درجة الرقي ، وغير شرعي يدعي الخير وهو يخطط للشر .
الخطاب الاسلامي منذ ان انطلق يوم البعثة وهو عبارة عن ثقافة تنهض بالانسان بين القضاء على الوضع الجاهلي المتخلف الذي كان عليه الانسان وارتقائه بالمستقبل للوصول الى اعلى درجة من الرقي والرقي هو تحقيق العدالة وتثبيت كلمة الله عز وجل على الارض ، واما الخطابات غير الشرعية التي ترتدي ثياب الانسانية وغيرها لتحقيق الغايات السيئة فهي كثيرة ومنها الراسمالية والاشتراكية والليبرالية وقبلها خطابات كانط وسبينوزا وماركس وديكارد وجان جاك روسو ومن على شاكلتهم واخر هذه الخطابات هي (العلمانية) ، وابطال العلمانية بوش وترامب وتوني بلير وبوتين وغيرهم وكلها بمسميات مختلفة وهدف واحد .
الهدف الرئيسي هو السيطرة على العالم وهذا لا يتحقق الا بالقضاء على الافكار السليمة والتي لها ارتباط بالله عز وجل وتاريخ لاكثر من الف سنة وسيد الافكار هو الخطاب الاسلامي ، لذا تجد كل نداءات وتوجهات العلمانية هي التهجم على الاسلام .
الان ماذا بقى للعلمانية بعد السابع من اكتوبر ومواقف دول المناداة بالعلمانية من مجازر الصهيونية واخرها ما قام به ترامب بحق فنزويلا ، هذا العمل المشين لا يحتاج لاثبات مشينته ولا حاجة لا ثبات قذارة البيت الابيض ، ولا حاجة لاثبات فشل العلمانية ، فكل هذه الاثباتات هي في حسابات الـ (سي أي ايه ) و الـ (ايباك ) ، ولما هي في حساباتهم يعني وضعوا الحلول لمن يقف ضدهم .
لكن دائما نداء الثوابت الاسلامية بان الحق والخير لابد له من ان ينتصر ، وطالما النتيجة محسومة باندحار الباطل يبقى السؤال متى يتحقق ذلك ؟ نحن لسنا بحاجة الى شعارات اشبه بالافيون .
نعم الامل بظهور المنقذ امر لا يقبل الجدل وان اختلفت هوية المنقذ ، لكن هل يصح ان نجلس جلوس القرفصاء ونضع ايدينا على خدودنا عبارة عن الياس ؟
اليوم اثبتت كل المنظمات والاتحادات كانت ليست بالمستوى المطلوب وعلى راسها الامم المتحدة وذيلها مجلس الامن فاما لهشاشة ادارتها او لسوء نواياها ، لكن بالنتيجة طالما ان السيء والشر يصول ويجول في العالم ماذا سيفعل الحسن والخير ؟
ليس بالضرورة القضاء على الشر بالحروب فهنالك مجالات اخرى مع اتحاد الكلمة بين الخيرين يمكن للعالم ان يتجه نحو بر الامان والقضاء على الشيطان المتمثل بمحور الشر الثلاثي ( البيت الابيض ، مجلس العموم البريطاني وذيله منزل رقم (10) شارع داوننغ ستريت ، والكنيست ) ، نعم هنالك من يرى ان هذا اقرب للخيال ، اقول لكنه ليس مستحيلا .
هنالك حكومات وشعوب اشبه بالذي على متن طائرة تكاد تسقط وهو يضحك على الركاب الفزعين لانه مطمئن ان الطيارة ليست ملكه .
دائما الخطاب الاسلامي يعمل على تقوية الايمان في القلب لانه الاصل في الشجاعة ومواجهة الباطل لهذا سيكون لمن يتمسك بالخطاب الاسلامي له المكانة الاولى في مواجهة الشيطان وهذا لا يعني الغاء دور الشرفاء من بقية الاديان بل حتى من اللادينيين ، لان هنالك كلمة حرة هي ليست حكرا على دين دون اخر او على قومية دون اخرى .
دعوا التذكير بتاريخ الهزائم الامريكية فيتنام وغيرها واستحدثوا هزيمة لها اليوم لتكون شاهد حي للجيل المخدوع بامريكا اليوم .
https://telegram.me/buratha

