المقالات

حساب أم أنسحاب ؟!


  مهند حسين ||   أيامٌ قليلة تفصلنا عن خروج القوات الأجنبية من العراق، إن صح قول المتحدث بأسم العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، فالكثير من التصريحات الإعلامية والسياسية والعسكرية المتناقضة من قبل المسؤولين العراقيين والأميركيين التي لم تؤكد عملية أنسحاب تلك القوات.  هذه القوات يمتد تاريخ وجودها في العراق مُنذ الغزو الأميركي عام 2003 والتي كانت هي المسؤولة عن الملف الأمني والعسكري في البلاد، فكانت نتيجته استشهاد أكثر 500 ألف مدني عراقي منهم من استشهد على يد القوات الأميركية، الأمر الذي دعى رئيس الحكومة الأسبق الأستاذ نوري المالكي على إبرام إتفاق جدولة أنسحاب للقوات الأجنبية ينص على أجلاء القوات الأميركية من العراق نهاية عام 2011، ولم تمر إلا ثلاث سنوات حتى عصفت بالبلاد أزمة جديدة تمثلت بدخول عصابات داعش للعراق. (إن ما يحدث في العراق هي ثورة شعبية طائفية بسبب سوء إدارة الحكومة العراقية و لا دخل لأميركا فيها) بهذا التصريح خرج الرئيس الأميركي باراك أوباما حينها للإعلام واصفاً الوضع في العراق، ورغم ذلك كان رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي مصراً على إشراك القوات الأميركية، بذريعة عدم قدرة الشعب العراقي على مواجهة عصابات داعش، رغم وجود فتوى المرجعية المباركة آنذاك، وتشكيل قوات الحشد الشعبي، وتحقيق الأنتصارات في محيط بغداد، وفتح طريق بغداد سامراء، والحفاظ على محافظة ديالى من السقوط، حتى فتح الحصار عن آمرلي وتحريرها في 31 آب 2014. وبعد أنتهاء الحرب ضد عصابات داعش وإعلان الحكومة في 10 كانون الأول 2017 نهاية الحرب وبذلك تكون قد أنتفت الحاجة لوجود القوات الأجنبية، لكنها ظلت باقية دون معرفة الأسباب، ثم بدأت تلك القوات بأستهداف القوات العسكرية العراقية المتواجدة على السواتر الحدودية بين العراق وسوريا، حيث أقدمت الطائرات الأميركية حينها بضربات جوية لمعبر القائم ذهب ضحيتها العشرات من الشهداء العراقيين، الأمر الذي جعل الشعب العراقي يخرج بتظاهرة كبيرة أمام السفارة الأميركية نهاية عام 2019.   وفي مطلع عام 2020 قامت القوات الأميركية بجريمة أخرى في مطار بغداد حيث أستهدفت نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي جمال جعفر و ضيف العراق الجنرال قاسم سليماني ورفاقهم بضربات جوية أدت الى استشهادهم، الأمر الذي دعى البرلمان العراقي بأتخاذ قرار خروج القوات الأجنبية. واليوم وبعد كل تلك الجرائم الأميركية في العراق نطرح السؤال للحكومة العراقية، لماذا هذا السكوت المطبق على تلك الجرائم؟ وهل سيتم محاسبة الجناة ؟ ومتى سينتهي وجود القوات الأجنبية في البلاد؟
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك