المقالات

القوات الامنية للشعب لا للسلطة ...


 

كندي الزهيري ||

 

في كافة الأنظمة السياسية في الشرق الاوسط تحديدا دول العالم الثالث، من ذات نظام سياسي ملكي او المشايخ او رئاسي، يتم انشاء جهاز امني بوليسي يحمي النظام وعناصره، مما يؤدي الى قطع الاصوات الحرية وقمع المعارضين وانتهاك حقوق الرأي والراي الاخر، في نهاية المطاف يكون شكل البلد عبارة عن سجن كبير ينتهي اما بخراب من عامل خارجي،  او ثورة داخلية،  او انقلاب عسكري دموي،

وهذا واضح في كل دول العالم الثالث من صدام الى حسني مبارك الى الاخوان المسلمين انتهائنا في السودان اليوم وغيرها، من الدول في الشرق الاوسط .

العراق اليوم بلد ديمقراطي تعددي ذات نظام برلماني يظم كافة اديان وطوائف وقوميات الشعب العراقي، اي الكل له تمثيل في الحكومة والبرلمان، رغم ذلك وجود صراعات وهذا  شيء طبيعي في العمل السياسي، لكن في العراق الصراعات خرجت عن اطارها الطبيعي المفترض، وصل بنا الحال الى تنفيذ اجندات خارجية تقوم بتدمير البلد بالكامل لحسابات شخصية ! لنرجع الى الوراء من جديد وتحويل القوات الامنية، إلى قوات مدافعة عن الحاكم للشعب ؟، في نظام برلماني تعددي! .

بينما يعيش العراق في ازمات امنية خطيرة من كافة الجهات،  من قبل منظومة ارهابية صنيعة امريكا، وان من  دور القوات الامنية مواجهة ذلك الخطر، وبما ان العراق اليوم يعيش صراع سياسي عنيف، بسبب تدخل يد الاجنبي في ارادة الشعب،  من الغريب بان تقوم السلطة بتقديم الصراع السياسي على حساب الصراع الامني الذي يعيشة البلد ؟، ولا نستغرب بان الهجمات التي حدثت في الايام السابقة لها علاقة وثيقة بالصراع السياسي، كنما العدو يحاول فتح جبهة امنية حتى تبتعد الانظار عن حقيقة الصراع السياسي،

من المستهجن بان يقوم رئيس مجلس الوزراء والمفترض به القائد العام للقوات المسلحة،  من واجبة حماية البلد من اي خطر يهدده، بعيدا عن اي حسابات اخرى، لكن ما قام به من سحب للقوات العسكرية ولاستعراض بها في شوارع بغداد،  من اجل ايصال رسالة لخصومه السياسيين، وارعاب المواطنين، هذا يدل على ان الذي يحكم اليوم هو ذات نزعة انقلابة سلطوية  ارهابية،  على مقاس المنظور الغربي الذي تبحث عنه دول الاستكبار العالمي، ان هذه القوات كان من المفترض ان تستعرض في ساحات القتال الحقيقية مع العدوا الارهابي داعش، لا مع الخصوم السياسيين!، ان هذا التصرف نتاج عقل طفولي ونفسا مريضة، ولا نشك للحظة بان ما جرى من استعراض في بغداد العاصمة كان بطلب امريكي، الهدف ايصال رسالة الى مجلس الامن الدولي والعالم، بان العراق غير مستقر وان الصراع صراع امني وليس سياسي، حتى يتمكنون من اخذ الشرعية الدولية، في البقاء وتصفية الخصوم والمعارضين للتواجد الامريكي وعملائه .

من جاء بفتنة اكيد سيخرج بفتنة لكن لن تكون سهلة هذه المرة ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك