المقالات

زعامات المكونات في الانتخابات


 

قاسم الغراوي ||

                                

شهدت الساحة السياسية مع قرب الانتخابات صراعات حزبية بين قادة الكتل في محاولة لقيادة مكوناتها . ولعب راس المال والمال السياسي والعمق الجماهيري والعشائري في اعطاء زخما لهذا  التصادم والتحدي متجاوزا القيم الانتخابية والقوانين وتعليمات المفوضية عابرا نحو التسقيط اعلاميآ مرورا بتمزيق صور المرشحين او تشويهها .

ولم تتوقف هذه الزعامات عند مستوى العمل للوصول الى اهدافها واولها قيادة المكون نحو المرحلة القادمة . بل سبقها تصريحات انطلقت من تحت رماد الصمت وصولا لفضاء الاعلام ، في تحدي واضح لكسر العظم . وهذه الظاهرة شملت غالبية مواقف الفرقاء السياسيين ضمن المكون الواحد .

 ان الصراع السياسي بين الحلبوسي والخنجر لقيادة

المكون السني افرز تحديا من نوع اخر مع قرب الانتخابات ، وبدى واضحآ شكل التحدي في التصريحات والالفاظ التي رافقتها في محاولة لاسقاط بعضم الاخر  من خلال الاتهامات المتبادلة .

بعد ان كسب الحلبوسي تاييد محافظته الانبار باعتبارها عمقه العشائري  تحرك باتجاه الموصل لكسب جمهورها واستحصل لها مبالغ التعويضات من وزارة المالية من خلال  لقاءه بالكاظمي ووزير المالية مستغلا منصبه للتحرك بحرية في الوقت الذي يتحرك فيه الخنجر بالحدود المسموحة مع امتلاكه راس المال .

 واول الصدامات بين هذه الزعامات هي محاولة واصرار المتظاهرين الدخول للانبار للتظاهر  ضد الحلبوسي (في الوقت الضائع ) مدفوعين الثمن من قبل غريم الحلبوسي الخنجر  بعد ان قبل التحدي وخسر تاييد المحافظتين واراد بهذه الحركة ارباك الوضع في الانبار  ليؤثر على الاجواء القادمة للانتخابات ، والا مالداعي ان يقف المتظاهرين على تخوم الانبار ليتظاهروا ضد الحلبوسي في هذا الوقت بالذات اين كنتم في بغداد ؟

الم يكن الحلبوسي ورئيس الجمهورية ممثلا للسلطة ومسؤولا فيها ،لماذا كان التركيز  على رئيس الوزراء  لاسقاطه  ؟

اهل الانبار وعشائرها وقفوا ضد التظاهر في محافظتهم وهم يعترفون ضمنا بان المظاهرات تعني الحرق والقتل والدمار ومن غرائب الامور ان  الغالبية كان مؤيدآ لهذه التظاهرات في الجنوب والوسط لغاية في نفس يعقوب .

اعتقد ان المظاهرات نشاط سياسي اذا اخذنا بنظر الاعتبار ان اقطاب المكون السني تمر بتحديات ، وستسقط قيادات كبيرة من الخط الاول  وينطبق الحال على اقطاب المكون الشيعي وتشظيها والتحديات التي تمر بها لاثبات وجودها ومقبوليتها بعد فشلها في الساحة الجماهيرية التي احتضنتهم .

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.59
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك