المقالات

تاجيل الانتخابات معناه ذهاب العراق إلى الفوضى..!

289 2021-08-26

  محمد العيسى ||   الدعوة إلى تأجيل الانتخابات من قبل الأطراف التي كانت ترفع لافتة الانتخابات المبكرة تقودنا إلى جملة من المعطيات التي تشير بشكل مباشر إلى أن  تلك الدعوة إنما يشوبها الخوف من اجراءها  في وقتها المحدد لأسباب تتعلق بفقدان تلك الأطراف زحمها الجماهيري أو حضورها الميداني ،اذ أن الانتخابات المبكرة كانت في سلم أولويات حراك تشرين بل كانت شرطها الاول ، فما الذي تغير لتتحول تلك الانتخابات من مبكرة إلى مؤجلة وربما ملغية؟ الذي حصل أن الأقطاب المحركة لتظاهرات تشرين كانت تتخيل  أن  الزخم المؤيد للتظاهرات سيبقى على حاله ،بل سيتسع ليشمل قطاعات واسعة وكبيرة من الشارع لكن سرعان ماانقلب السحر على الساحر فتحولت تلك الجماهير المؤيدة إلى جماهير ساخطة ،بعدما شاهدوا الممارسات الفوضوية والتخريبية التي مارسها حراك تشرين ،وادركوا أن هذا الحراك لم يكن صوت عراقي حقيقي يطالب بتحسين الوضع الاقتصادي والخدمي والمعيشي للناس ،بل كان عبارة عن دكاكين ارتزاق تنفذ إرادة أمريكية من أجل نشر الفوضى وإسقاط الحكومة السابقة ومن ثم الغاء كل الاتفاقيات التي كانت تروم تلك الحكومة عقدها . ومن هنا ورغم الضخ الاعلامي الهائل فإن الشعب قد تيقن أن إرادة القوى المحركة لتظاهرات تشرين لم يكونوا الا ادوات رخيصة بيد امريكا ،وعليه فإن إجراء الانتخابات في ١٠/١٠ معناه سقوطهم الحتمي وبالتالي فإنه يمكن القول إن حراك تشرين يعتبر من أشد المعارضين في إجراءها في الوقت ،بل ذهب الكثيرمنهم إلى التلويح بالعنف أن أجريت الانتخابات في وقتها المحدد . أن عدم إجراء الانتخابات في موعدها المحدد سيجر العراق إلى متاهات كبيرة ربما ستؤدي إلى الفوضى والاقتتال الداخلي ،فضلا عن حدوث فراغ أمني وتشريعي وسياسي سيعيد للعراق كوابيس حقبة الدكتاتورية التي عانى العراقيون من ويلاتها سنين طويلة  وبالتالي ستؤدي هذه التداعيات إلى استحالة إجراء الانتخابات مرة أخرى  مايقود البلد إلى السقوط في مستنقع التردي والضياع وفقدان الهوية الديمقراطية والحضارية .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك