المقالات

الإسلاميون والخيار الديمقراطي!!

395 2021-08-06

 

محمد العيسى ||

 

لم يكن في أدبيات التيار الإسلامي بكل أشكاله واتجاهاته مايشير إلى مفهوم

الديمقراطية

 ،بل لم تكن الديمقراطية مطروحة ومؤكدة في النص القرآني والسنة النبوية ،كلما ماهنالك أن هناك إشارة بسيطة إلى مسألة الشورى ،ويؤكد المفسرون أن الشورى هنا تعني الاستئناس بالراي وليس الإلزام والدليل على ذلك ،مانصت عليه نفس الآية الكريمة (فإذا عزمت فتوكل) أي أن الله تعالى ترك القرار للرسول ليحدد فيه المصلحة من سواها .

هذا الأمر بطبيعته يلقي  ظلالا كبيرة على مفهوم الديمقراطية التي تعني حكم الشعب للشعب ،والتي تعد من أبرز المفاهيم التي استوردها المسلمون من الغربيين ،دون أن يكون للإسلاميين رأيا فيما يخص هذا المفهوم :هل هو مفهوم قيمي أو هوية أخرى تضاف للهوية الإسلامية ؟ ام أنه مجرد آلية للتبادل السلمي للسلطة؟ومهما يكن الجواب لهذين التسائلين فإن هناك خلطا واضحا في طبيعة فهم النموذج الغربي لمعنى الديمقراطية ،فاصبح الفهم السائد لدى عموم الناس أن الديمقراطية تعني الحرية باعلى مستوياتها المشروعة وغير المشروعة،وان الهوية الديمقراطية هي البديل الامثل للهوية الإسلامية ،وهذا خلل يجب أن نؤشره بكل قوة .

غابت الدولة ،وسيطرت التكتلات المجتمعية على الشارع دون الدولة  ،وانتشر الفساد،واندثرت القيم ،وهذا كله يعود إلى الفهم الخاطىء لمعنى الديمقراطية ،ولم يبق من موروثنا القيمي الابما استطاع أن يحافظ عليه مراجعنا العظام ،فاختلت الموازين ،وهذا كله يعود لطبيعة فهمنا للديمقراطية ،،الذي اسسس لمرحلة خطيرة لم يعهدها الناس ولا رجال السياسة ،طبعا مع ملاحظة أن هذا البيئة بلاشك سوف تكون بيئة مناسبة لانتعاش الفساد بسبب غياب الشفافية والوضوح بالرؤية الذي يجر إلى،فقدان الأمن والرقابة والمحاسبة الصارمة .

خلاصة القول إن طبيعة فهمنا لمفهوم الديمقراطية هو مااحدث هذا الشرخ الهائل في جدار الثقة بين الناس والسلطة ،لاان آلية التبادل السلمي للسلطة هي من جرت على العراق كل هذه الويلات ،وعليه فإن أفضل الطرق واسهلها للوصول ،الى سلطة قوية،مقتدرة تكون قادرة على تفكيك كل هذه الثنائيات ،هي باختيار من تنطبق عليهم معايير النزاهة والوطنية والقوة والشجاعة ،مع الاحتفاظ بالهوية الإسلامية ،والالتزام بمعاييرها ،حتى لايكون الخلط مثابة جديدة لانهيارات قادمة لاسمح الله.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك