المقالات

العراق وأميركا..مفاوضات التيتي تيتي..!


 

منهل عبد الأمير المرشدي||

 

·        إصبع على الجرح..

 

لنا في تأريخ العراق الحديث عدة محطات للتفاوض مع أمريكا فيما يتعلق بتواجد قواتها إثر احتلالها العراق بعد اسقاطهم لنظام الدكتاتور صدام وكان ما كان من احداث ومقاومة لمواجهة اإحتلال الأمريكي بعدما عاثوا في الأرض فسادا وما جائوا به معهم بلعبة الديمقراطية المحاصصاتية فأسسوا للنظام الطائفي والعرقي في إدارة البلاد بما سمي حينها بمجلس الحكم . إذا ما عدنا لآخر جلسات الحوار بين العراق وأمريكا في زمن النظام الصدامي إثر الكارثة التي تعرض لها الجيش العراقي في الكويت والمجزرة الكبرى للقوات العراقية في طريق الإنسحاب بإتجاه صفوان على أيدي الطياريين الأمريكان وقوات التحالف الثلاثيني والطيارين العرب من مصر والسعودية وقطر والإمارات وبقية الأعراب مع دول التحالف . كان مقر الحوار في خيمة صفوان بوساطة السفير الروسي في بغداد لتثبيت وقف اطلاق النار بين طرف منتصر وطرف مهزوم  . في تلك الخيمة تنازل صدام عن كل شيء بما فيها كرامة العراق وسيادته وأرضه وسمائه مقابل بقائه في السلطة . كان قائد القوات الأمريكية يشرط ويفرض وسلطان هاشم وزير دفاع صدام يجيب نعم   نعم   نعم  . فلم يعترض على ترسيم الحدود والتجاوز على الأراضي العراقية بعشرات الكيلومترات ولم يعترض على تقسيم خور عبدالله العراقي مع الكويت ولم يعترض على ألغاء منطقة الحياد وإحتسابها ضمن اراضي الكويت بما فيها من آبار النفط العراقية ولم يعترض على مئات المليارات لتعويض الكويتيين بقوائم مفتوحة حسب المزاج لا زلنا ندفعها لحد الآن ولم يعترض على فصل كردستان عن إدارته واعلانها اقليما على نفقته . الطلب الوحيد للعراق كان هو السماح لهم بتحليق الطائرات السمتية خارج حدود خط عرض 32 لقمع المنتفضين في الوسط والجنوب والذي وافقت عليه امريكا بتأييد سعودي . كانت نهاية مخزية وهزيمة ساحقة لكلب مسعور يلعق جراحه ليتحول أسد ضاري على شعبه . في خيمة صفوان ضاع الوطن يا من تبحثون عن الوطن واليوم يأتي قرقوز السلطة الجديد ليتنازل عن أطلال ما تبقى من الوطن بين يدي سيده بايدن حيث لا إنسحاب للقوات الأمريكية انما تغيير للعناوين والأوصاف ولا سيادة على اجواء العراق ولا حضور للدولة العراقية في قواعد أمريكا في الرمادي واربيل وحيثما تكون والسفارة وما ادراك من السفارة  . اليوم نعيد فضيحة اخرى للمفاوض العراقي  في زيارة بائسة خلت حتى من ابسط معالم إحترام لرئيس وزراء العراق فلا إستقبال رسمي في المطار ولا موكب رسمي للرئيس ولا علم عراقي في غرفة بايدن الذي لم يكلف نفسه حتى الترجل خارج مكتبه لإستقبال الكاظمي الذي كان قد حصل على موعد مقابلة الرئيس الأمريكي مع قائمة المواطنين الأمريكين وقرة عينك يا عراق . فضيحة يندى لها الجبين مع مباركة المطبلين والصامتين والخانعين والإنتهازين وأشباه الساسة من أرباب النفاق واشباه الرجال مع استقبال هوليودي في مطار بغداد لعودة الكاظمي وكاكا فؤاد حسين الذي حمل طلب البره زاني لأمريكا علنا ومن على منصة المؤتمر الصحفي بأن يبقوا ولا يرحلوا . ! وبين هذا وذاك تعمل الدوائر المخابراتية على تسريب اخبار عن مؤامرة كبرى تعيد العراق الى حكم الدكتاتور بادارة البيت الأبيض فهل عقمت أرحام العراقيات من رجل غيور وهل يستمر صمت اشعب بعدما فقدنا بوصلة الوطن وترى الشعب سكارى وماهم بسكارى ولكن .... . ولله درّك يا عراق والى متى ؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك