المقالات

من يتحمل مسؤولية محرقة الناصرية..الحكومة ام الشعب!؟

211 2021-07-14

  محمد العيسى ||   ربما لم يجرأ أحد على تسمية المقصرين الحقيقين في كارثة مستشفى الحسين في الناصرية  لكنني على عجالة سوف أشير إلى الأسباب الحقيقية وراء هذه الحوادث  المأساوية المتكررة ،والتي تعصف بواقعنا المهلهل بين الحين والآخر . فمسؤولية اي قضية سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو خدمية لا يتحملها طرف دون طرف ،  فالمسؤولية تضامنية  شئنا أم ابينا،بمعنى أن يكون لكل طرف حدودا معينة في التعامل والتعاطي مع مفردات هذه القضية ،فلايمكن أن نحمل الحكومة المسؤولية الكاملة دون الأخذ بالاعتبار الأسباب الأخرى ،والاسباب الأخرى حتما يتحملها المجتمع ،فمثلا لايمكن أن نحمل الحكومة  وحدها مسؤولية نظافة الشوارع  ،دون أن يكون للمجتمع مسؤولية تضامنية في الحفاظ على نظافة البيئة ،وكذا بقية القطاعات،ففي القطاع الصحي مثلا ،مسؤولية الحكومة تكمن في بناء المستشفيات الآمنة والجيدة وكذلك توعية الناس على مخاطر الأوبئة وكذلك فرض القوانين الصارمة ،ان اقتضى الأمر لمحاسبة المتهاونين مع فرض إجراءات الصحة والسلامة ،وكذلك فإن الحكومة مسؤولة مسؤولية مباشرة في مواجهة  الفساد المستشري في دوائر الدولة وخاصة في قطاع الصحة ،ايضا على الحكومة التشدد في قضية منع ادخال المواد التي تساعد على أحداث الحرائق كأدوات الطبخ وغيرها. هذا جانب من المشكلة الاان الجانب الآخر هو الدور الذي يجب أن يضطلع به المجتمع ،الذي غالبا ما يحمل الحكومة والأحزاب مسؤولية اي خراب يحل به ،فلايمكن باي شكل من الأشكال تحميل  الحكومة كل أسباب  التقصير ولايمكن تحميل كل الأسباب للمجتمع فالمسؤولية كما أسلفنا تضامنية . ربما لم يسأل المواطن نفسه يوما ،عن الأسباب التي أدت إلى أن العراق يتصدر الدول العربية من حيث الوفيات والاصابات بوباء كورونا ، ومن المقصر في هذا الجانب،والجواب  واضح ياسيدي  من هو المقصر . المقصر هو المجتمع الذي أخذ يصدق الاشاعات ويتهاون كثيرا مع إجراءات الصحة والسلامة ،فالمجتمع مسؤول مسؤولية مباشرة عن انتشار الوباء ،والذي سيضغط بالنتيجة على دوائر الصحة لفتح ردهات عزل إضافية تفتقد لشروط الصحة والسلامة والتي أدت لكل تلك الكوارث ،وكذلك المجتمع مسؤول عن هذا الانفلات الأمني ،فلايستطيع مثلا اي  رجل أمني أن يحاسب من يخرق القوانين ويتجاوز على الحقوق العامة والتجاوز على الملاكات الطبية والأمنية ،تخيل لو أن رجل أمن منع مواد الطبخ في أي ردهة عزل ماذا سيحصل له وكيف يمكن أن يتعامل معه مرافقو المريض أو غيرهم . الدولة فقدت هيبتها والذي افقد هيبتها هي تظاهرات تشرين وتداعياتها ،فرجل الأمن  يشعر أنه غير محم فإن  لم تطاله الحكومة بعقوباتها حتما ستطاله العشيرة  (بدكاتها) نحتاج إلى ثورة   قيمية  مجتمعية ونحتاج إلى حكومة قوية تستطيع أن تعيد هيبة الدولة وتحارب الفساد بشراسة متناهية  والافنحن قادمون على حرائق شتى وفي أماكن وقطاعات مختلفة  .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك