المقالات

إصبع على الجرح ..حيث في الطعام بعيدا عن السياسة

1303 2021-07-06

 

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

عزمت اليوم ان اكتب عن موضوع آخر ذي صلة بالثقافة المجتمعية بعيدا عن السياسة ..

جاء في الحديث الشريف ما ينسب للرسول الكريم محمد صلى الله عليه واله إنه سأل اصحابه في المجلس سؤالا بما معناه. ( هل نحن قوم نأكل لنعيش أم نعيش لنأكل ) واختلفت الإجابات وتباينت الآراء بين هذا وذاك لكن الحبيب المصطفى قالها لهم .. نحن قوم نأكل لنعيش وليس نعيش لنأكل . القصد في الكلام والمصداق في المعنى إننا لم نخلق لأجل أن نأكل فحسب ولم نعيش لأجل أن نأكل فيكون الطعام غايتنا وملأ البطون مرامنا وقد اوجز أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام الوصف لحال هؤلاء حين قال بما معتاه.( من صار كل همه زاد بطنه صارت قيمته بقدر ما يخرج منها) .

ولهذا يعتبر الإسراف في الطعام سببا في انعدام قيمة الإنسان وفقدانه للقيّم المثلى والمثالية في الحياة حتى إن رسول الله (ص) حين بعث كما يقال في الرواية على معاوية بن ابي سفيان اربع مرات ولم يحضر معتذرا بإنه يتناول الطعام فقال (ص) ..  ما أشبع الله بطن معاوية . وفعلا مات الرجل وهو مترهل الكرش دائم المضغ مفتوح الشهية للأكل ليل نهار .

نعود للحديث الشريف فإذا كنا لا نعيش لنأكل فنحن كما قال الرسول محمد (ص) نأكل لنعيش .

 اي إننا نحتاج من الطعام ما يعطينا القدرة على الإستمرار بالحياة بما تعنيه الحياة من عمل وعطاء وواجبات والتزام وعبادة وبحث وفكر وابداع وبقاء .

 يمكننا استخلاص ذلك مما هو معروف ومشهور عن كبار العلماء والمفكرين ومراجع الدين الكبار والحوزات والفلاسفة حيث يكاد المرء يظن إنهم يعيشوا على الكفاف تشبعهم لقمة وترويهم من الماء غرفة .

أما اصنام القوم من ارباب السياسة رغم إني وعدتكم ووعدت نفسي ان لا اتحدث في هذا المقال عن السياسية والسياسيين إلا انهم حاضرين بين بلايانا رغم عنّا في كل شائبة وخائبة ونائبة وبلية ورزية ومصيبة وسيئة ودنية ورديئة ونطيحة وفاسدة ومفسدة فإنهم يتباهون ويتفاخرون بكثرة الولائم وسحت العزائم ونهم اطعام كالوحوش وسعة الكروش فإنهم يتباهون بكثرة اكل الطعام كما يتباهون بالفساد والرشوة والمال الحرام ولا نقول سوى ما قاله الإمام علي عليه السلام اللهم اجعل قيمتهم بقدر ما يخرج منهم آمين رب العالمين .

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك