المقالات

هل يفلح معاوية في بلد الحسين؟!


 

مازن البعيجي ||

 

معاوية ويزيد يمثلان حالة وليس أشخاص، ومن السهل جدا  تكرار مثل هذه الحالة ليصبح أي منّا ممن لم يقف عند حدود أخلاق الحسين المعصوم الذي يمثّل وجه الشريعة المشرق والذي هو وجه الله سبحانه وتعالى .

وحالة يزيد ومعاوية التي برز لها مثل الحسين "عليه السلام" مقاوِمًا وهو يضحي بتضحية عظيمة سجّلها التاريخ بأنها ذات النوع والفريدة التي خُلِّدت على جيد الدهر والوجود كونها حالة حسينية مثالية معصومة لأنها تمثل السلوك  العملي على الأرض .

وعندما نقول الحالة اليزيدية فإننا نريد بذلك تلك التي تجعل من الإنسان يرفع شعار الدين والولاء والدفاع عن حصن الشريعة بل ومن خلال شعارات كاذبة كما شعارات معاوية ، وقد تصل تلك الحالة من حيث سبك تطبيقها والتمثيل لتشمل حتى نوع التصرف والعيش الظاهري بزهد علي "عليه السلام" إذ لبس جلباب الدين وهندامه ليخدع ما استطاع أن يخدع من عوام الناس إذ أن مثل معاوية ويزيد حالة شيطانية تتكرر بنفوس من ركنوا الى الدنيا وجمعوا حولهم من أصحاب المصالح والمنافع ومن يبحث عن دور وموائد ليكونوا على رأس الهرم لتراهم الأمة على حق حينما تخندقت امام إبن بنت نبيهم الذي يعرفونه حق المعرفة ولم تشفع له تلك المعرفة ، بل شكلت لهم عامل صمود ضده وضد مشروعه السماوي فأي انتكاسة تلك!!

وبعد ان انتهى يزيد من انتهاك حرمة الحسين "عليه السلام" وعياله وتصفيته جسديا ومن قبله مافعله ابوه بعليّ"عليه السلام" اقتضت سنن السماء أن يشعّ نور ثورته من خلال رجل معصوم وامرأة دون العصمة وهما في قيد الحبال والسلاسل غير أنهما أحدثا هزة بعيد الثورة زلزلت عروش الظالمين كما حدّث التاريخ ولم يخفى على متتبّع لينتصر الحسين الثائر بعنوان القضية التي تمثل السماء، والسماء تكفلت بنصر من يقف معها حتى قيام دولة العدل.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) محمد ٧  .

وأن تخذلوا الله العظيم يخذلكم ويزلزل اقدامكم ، منطق لا يختلف عليه عاقلين ولا يتخلفا عنه ، بل ولعل جواب مولاتنا زينب "عليها السلام" هو الآخر جواب الى كل من يعيش بجلباب الحسين في حقيقة  يزيد ومعاوية فسوف يُقال له:

(حين رأيت الدنيا لك مُستَوسِقة، والأمورَ مُتَّسِقة، وحين صفا لك مُلكنا وسلطاننا. فمهلاً مهلا! أنَسِيتَ قول الله تعالى: ولا يَحسَبنَّ الذين كفروا أنّما نُملي لَهُم خيرٌ لأنفسِهِم، إنّما نُملي لَهُم ليزدادوا إثماً ولهم عذابٌ مُهين ؟! ) .

فإلى كل يزيد الطبع والتصرف والسلوك فردا كان او أمة حزبا كان او منظمة وغيرها في بلد عليّ والحسين "عليهما السلام" فليعلم أن لا مكان ليزيد ولا معاوية ولو وقف خلفك سبعون مليون لا سبعون الفا . فالحذر الحذر !!!

 

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
وزارة الحذف والتقليص : وزارة التربية اثبتت فشل ذريع على جميع الاصعدة وعلقت فشلها على فايروس كرونا ..... وزارة بلا ضمير ...
الموضوع :
التربية النيابية تقترح موعداً مبكراً لبدء العام الدراسي القادم: خطة لتلقيح الطلبة البالغين
منى فهمي : جزاكم الله كل خير على هذا الجهد المبذول كيف بأمكاني تحميل الكتاب ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
عماد غريب حميد : لم يكن الاعلام مؤثراً قبل حكم الطغاة ، وبعد مجيئهم ركزوا على مسألة الاعلام كأساس للتطبيل لذلك ...
الموضوع :
معضلة البرامج السياسية في الإعلام العراقي
علي : استدلال غير كامل ، والا كيف تفسر قول الله للنبي ص ( ازواجك) والمعروف أنه لا يوجد ...
الموضوع :
(امرأة العزيز تراود فتاها). لماذا قال امرأة وليست زوجة؟
عبدالله الفرطوسي : فعلآ سيدنا كلامكم جدآ من واقع ما يجري في العراق ودول الخليج ...
الموضوع :
غموض في سحب وتقليص لقواعد أمريكية في الشرق الأوسط بأوامر من إدارة بايدن
ظافر : لعنة الله على البعثيين أينما كانوا.....لقد قطع البعث السوري اوصال العراقيين عندما درب الارهابيين في اللاذقية ودفعهم ...
الموضوع :
كثر يتسالون هل حقا فاز الرئيس الاسد ب ٩٥% من أصوات الناخبين السوريين.
ماجد شعيبث : ويبقى الحشد شامخا رغم أنوف الظالمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ويحكم اين تريدون أن تمضوا بالعراق؟
ثائر علي : بوركتم استاذ رياض مقال مهم ويحمل في طياته الكثير من النصائح والايضاحات لمن سلك هذا الطريق المبارك ...
الموضوع :
المجاهد بين المبادرة والاتكال
فيسبوك