المقالات

الامن وثقافة حب الوطن/ ج ٢

538 2021-02-01

 

محمد السعبري ||

 

تطرقنا في الجزء الاول عن كيفية زرع الثقافات العدائية بين الشعوب والقوميات في بلداننا وبالاخص العراق ولماذا اختير العراق بالدرجة الاولى ولماذا التركيز عليه قبل باقي الدول؟

بما ان العراق فيه الكثير من القوميات والبلد العربي الوحيد المحيط بالثقافات المتنوعة ومنها العربية والتركية والايرانية ونسبة المصاهرة ببن هذه الثقافات المتنوعة وهذه الثقافات المتنوعة انتجت نموذج جديد متحضر قوي متفهم واعي متلاحم بعيد كل البعد عن الثقافات البدوية الصحراوية المتزمتة الفارغة من روح التنوع

 وبعيدة كل البعد عن العنصرية والبقاء في حوض واحد لا يفقه التنوع الانساني الجميل

 وحمل الثقافات الجميلة وظهوره الموزايكي الجميل يقوي وحدته وعزمه واصراره على الظهور القوي المتلاحم المتماسك

وهذا لا يريق للحركة الماسونية العالمية واخطر باب باب المصاهرة وهذا اصبح مصدر قلق يهدد انتشارها رغم كل التجاوزات والحروب ودخول التتار والعثمانيين والفرس وووالخ وكل هذه الحروب فشلت رغم وجود الجواسيس والخونة

للاسف في صفوفها

 ولكن رأت هذه الحركة الخبيثة ان  الشعب العراقي خرج من كل هذه الازمات متوحدا قويا متجانسا

وعندما تدخل عمق الثقافة العراقية الجميلة تجد في البيت الواحد ام شيعية واب سني وزوجة الابن من القومية الكردية وزوج البنت من  القومية التركمانية وزوجة  الاخ فيلية

ووصلت المرحلة الى التزاوج من مختلف الديانات مثل دخول المسيحي في بيت الايزيدي ودخول الصابئية في بيت المسيحي ودخول الشيعي في الكنيسة يوقد الشموع لسيدنا المسيح ولامه العذراء مريم عليهم السلام

وقسم السني بابو الفضل العباس ( گيات ) ابو الفضل تخرج من مهر البنت في اغلب المناطق الغربية والتعايش الجميل في مناطق في العاصمة وبالاخص التلاحم السكاني في الاعظمية حيث جمعت بين السني والشيعي والمسيحي والاحتفال الجميل بمولد الرسول الاعظم والالتحام الروحي في موسم عزاء ذكرى وفاة الامامين الكاظمين ع وكيف يستقبل الزائر القادم سيرا من مناطق مختلفة وخلال مروره بمنطقة الاعظمية وكيف يقدم له الماء والغذاء وانواع المشروبات من العصائر والالبان وخبز العباس س.

كل هذه الامور قد يراها المواطن العراقي انها امور بسيطة وطبيعية ولكن لا يفهم ان هذه الثقافة القوية تهز بل تقتل كل المخططات الشيطانية لهذه المؤسسة الماسونية الخطيرة.

هنا بدأت تخطط بنشر ثقافة الكراهية وزرع التفرقة ودخول برامج وثقافات ملتوية شيطانية مدمرة وتبعد اللحمة الوطنية ورغم ضعف الاعلام والاتصالات بين المحافظات والقرى والارياف بقيت ملتزمة ومستمعة لروح القيادة الدينية المتجانسة الموحدة وخير دليل ثورة العشرين ومساهمة كل الاطياف العراقية في هذه المعركة المشرفة ودور الاديان والطرائف وكيف اتحدت بالقتال والاستبسال امام العثمانيين وبعدها الانكليز

وللاسف لم تدون الامور الحقيقية بكل جوانبها وحقائقها مثل دخول القومية الكردية بمقاتلة العثمانية واستبسالهم ضد الاحتلال الانكليزي للعراق وموقف الكنائس المسيحية ضد الانكليز وحملهم للسلاح واطاعتهم لنداء النجف الاشرف باخراج الانكليز من البلد والوحدة الدينية والقومية بين النجف وقادة الاخوه الاكراد ورجال الدين المسيحيين وكبار قادة الايزيدية ورجال الدين الصابئة ولم اذكر سنة وشيعة  بل مسلمي العراق

هنا ازدادت الخطورة والانتباه لهذا الشعب وقوته وقوة ثقافته وانسانيتها.

هنا بدأت الكوارث واولها المجيء بملك من خارج الحدود العراقية لا يعرف كل هذه الثقافة مجهزاً بثقافة بريطانية ممزوجة بالبداوة الصفراء ووضعه على صدر العراق بادعاء انه سيد هاشمي قريب للطائفة الشيعية وفي نفس الوقت استقطاب بعض العقول الفارغة من قادة الجيش العراقي وزرع الفتنة

 وبدأت بوادر الطائفية ولكنها ليست بطائفية اسلامية بل طائفية دولية خبيثة ومنذ انتهاء الحرب العالمية الاولى  حتى الحرب العالمية الثانية طوال هذه الفترة تم زج الاكاذيب والشقاق والنفاق حتى دخول فلسفة الاحزاب في اغلب مناطق العراق وهذه الفلسفة ظاهرها شيء وباطنها شيء مختلف مدمر.

للحديث بقية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك