المقالات

إصبع على الجرح..من نعيمة الى ابن حليمة ..!


 

منهل عبد الأمير المرشدي||

 

في العام 1917 شهد العراق أزمة مالية خانقة من تداعيات الحرب العالمية الأولى وإنتشرت المجاعة بين الناس حيث عرف ذلك العام بعام (غلاء الليرة ) حيث صار كيلو الحنطة يعادل ليرة ذهبية. في تلك الأيام بدأ رجل يدعى حميد من سكنة مدينة الموصل باصطياد الكلاب بامر وتوجيه من  زوجته (نعيمة) حيث يأخذهم فيذبحهم ويصنع من لحومهم طعاما يسمى “قليه” ويبيعه للناس في دكان له.

 استمر على هذا النحو بضعة أشهر حتى انكشف أمره صدفة عندما لاحظ زبون في فمه شيئا صلبا من لا يشبه صوف الأغنام او ما في جلد العجل فأخرجه من فمه ليتفحصه فراوده الشك والظنون فابلغ الشرطة. ولما ذهب رجال الشرطة الى بيت نعيمة وجدوا في حفرة داخل البيت مائة جمجمة وعظاماً كثيرة للكلاب وسيق حميد وزوجته نعيمة الى المحكمة التي حكمت عليهما بالإعدام شنقاً.

حيث نصبت مشنقتان لهما وسط مدينة الموصل وكان الناس في الطريق يبصقون عليهما ويشتمونهما ويضربونهما , وكانت نعيمة ترد الشتيمة على الناس بمثلها وتضيف عليها شتم الحكومة التي تعتبرها المسؤولة عما حدث . .

 ما نمر به اليوم من فقر متسارع وغياب المسؤولية واتساع شريحة الفقراء والعوز واتساع نطاق الجريمة وانتشار الفوضى مع تزامن كل ذلك بوجوود حكومة لا تشبه الحكومة ودولة لا تشبه الدولة تدعونا لأن نتوقع كل شيء ونخشى من ظهور اكثر من نعيمة .

 نعم ليس من المعقول ما نمر به اليوم حيث يكذب الراعي على الرعية ويتعمد المسؤول في العراق على ايذاء العراق وتفقير العراق واضاعة الفرصة على نهوض البلاد .

على سبيل المثال لا الحر والطريف الغريب العجيب ما حصل ويحصل في توقيع العقد الخاص بميناء الفاو الكبير مع شركة دايوا الكورية وتجاهل الشركات الصينية التي تمتاز عن شركة دايو بالمفاضلة المادية والتقنية والأمتيازات والخبرة وكل شيء وحين توجه أحد الصحفيين بالسؤال الى وزير النقل عن السبب الذي يجعلهم لا يقبلون بعرض الشركة الصينيةرغم قلة التكلفة وزيادة المشاريع وعدم التسديد المباشر .

 لم يجد الوزير اجابة تشفي  الغليل سوى انه قال ( مانكدر لازم نسأل عليهم ونعرف تاريخ الشركة ورصيدها المادي يجوز تطلع مفلسة) !!.

وزير النقل بإجابته هذه يذكرني بصديق عندي تحدث لي عن أخ له يدعى صبحي ويعرف في المنطقة بأسم صبحي ابن حليمة كان يعاني من الفقر والعوز والإدمان على الخمر وتعاطي المخدرات إتصل به وأخبره إن هناك أناس جائوا له ليخطبوا أحد بناته وانه قال لهم ( اعطوني وقت أفكر واسأل عليكم وعلى الولد وعائلته وسمعته !.

 يقول صديقي قلت له ( خويه صبحي ارجع خابرهم قبل لايسألون علينه وتنلاص ) .

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.59
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك