المقالات

متى تصلح الكهرباء العراقية يا ...؟  


اسعد عبدالله عبدعلي ||

 

منذ ساعات الصباح الاولى والكهرباء منقطعة, فخرجت للشارع للجلوس ملتمساً بعض الهواء, انه صيف لا يرحم, قد وقعنا فيه بين فكي كماشة: ما بين حرارة الصيف الكبيرة, وبين احزاب فاسدة حتى النخاع مهمتها الاساسية عدم اصلاح الكهرباء, ما زلت اتذكر تصريح احد معتوهي السلطة عندما قال عام 2013: "اننا سنصدر الكهرباء هذا العام"!

وجاءني جاري ابو محسن وهو كالمجنون يصرخ : "اسألك ما ذنبنا كي يسلط الله علينا حفنة من السراق والاوغاد والدواعر, ماذا فعلنا لنعيش من سجن صدام الى سجن الاحزاب؟! هل الشعب السنغافوري اكثر صلحا منا؟ ام ان الشعب الغواتيمالي اكثر نقاءً منا؟ لقد تعبت من هذا الهم الذي لا يموت, هل تعلم منذ الامس واطفالي تبكي ما بين الجوع وانقطاع الكهرباء, الان انا متيقن ان الانتحار سيكون عملا صالحا في عراق الظالمين".

لم اعرف ما اقول له, فقط طالبته بالاستغفار وذكر الله, واخبرته ان الرواتب المتأخرة ستطلقها الحكومة بعد يومين, حتى هدأ قليلاً.

فيما سبق شاهدت مسلسلاً مصريا بطولة النجم يحيى الفخراني, حيث بطل المسلسل رجل فاضل اسس حزباً هدفه الاساسي خدمة الناس فقط, ثم عندما انظر لواقعنا السياسي الضحل, والاحزاب التي لا تعد, وكل هدفها همها سرقة العراق وبيع كل ما يمكن بيعه, فالضمائر ميتة والاخلاق اخلاق الخنازير, يا ليت لو تعلموا من يحيى الفخراني ان الاهم للسياسي خدمة الناس, فهي الفخر الكبير الذي سيبقى معه خالداً, لكن ما في ساحتنا لا يملكون الا العار نتيجة تضييعهم للحقوق, وافعالهم القبيحة التي لا تتوقف.

الكهرباء كان يمكن ان تصلح بشكل كامل في عام 2004 وتنتهي قصتها الى الابد, لكن حصلت مماطلات من قبل الاحزاب والقيادات واطراف خارجية! واستمرت الى عام 2010 حيث كان هنالك اتجاه عام ان ازمة الكهرباء ستزول الى غير رجعة, بحسب تصريحات للكبار, بل وسيتحول العراق الى بلد منتج ومصدر للكهرباء, لأنها ستزيد عن حاجته اليومية, لكن يبدو ان هنالك ارادة من القوى الكبرى, ومن حلف الاحزاب, من الاصنام, بان تدوم الازمة باعتبارها دكان للاسترزاق الفاحش, وهو ما حصلت عليه الطبقة السياسية من هذه الازمة.

الاغرب ان الاحزاب والسلطات المتعاقبة تركت موضوع تحديد سنة او شهر لأنهاء ازمة الكهرباء! كأنها تقول لا حل للكهرباء, والأمر واضح لكل الشعب العراقي فلن تحل الازمة مادامت الاحزاب موجودة, وهي تتعامل مع ازمة الكهرباء باعتبارها لا تزول.

اننا نعيش في زمن حكم تحالفات اهل النفاق, وهو اتعس ما يمكن ان يعيشه الانسان, يتظاهرون بالعفة والشرف وهم ابعد ما يكون عنها, اهل النفاق تسلطوا علينا وما عاد لنا من سبيل, الا انتظار الفرج, واخيراً.. نقول: "اللّهُمَّ إِنّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ في دَوْلَة كَريمَة تُعِزُّ بِهَا الإسْلامَ وَأَهْلَهُ، وَتُذِلُّ بِهَا النِّفاقَ وَأَهْلَهُ".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك