المقالات

خطر الحركات المهدوية على الأمن الوطني العراق{الحلقة الأولى}  

4089 2019-12-02

حيدر الطائي

 

إن وجود هذه الحركات يُمثل خطرًا حقيقيًا يُهدد أمن وسلامة المجتمع العراقي. وهي في الحقيقة حصان طروادة وطابورْ خامس للعدو الخارجي. ويكمن خطر هذه الحركات في وسط وجنوب العراق. وهي في الواقع وجوهْ لحقيقةٍ واحدة. وحركاتٍ وفرق ضمن تيارٍ واحد. يمكن أن نطلق عليه إسم

👈👈 { التيار السلوكي المهدوي} فمهما اختلفت ومهما تقاطعت مصالحها ورغم تميز إحداها عن الأخرى في بعض الخصوصيات. إلا أنها تلتقي على كثير من الثوابت والقواسم المشتركة (عقائديًا وسياسيًا ومنهجيًا واعلاميًا) وتنضوي جميعها تحت خيمةٍ واحدة وضمن إطارٍ واحد. كما أن قواعدها الشعبية متداخلة بصورةٍ كبيرة وواسعة وهناك تعاونٌ وتنسيق فيما بينها. وقد يعتقد البعض أن هناك قدرًا من التضخيم والتهويل حول أثر هذه الحركات على الأمن الوطني العراقي فهي بنظر أصحاب هذا الرأي ليست سوى جماعاتٍ صغيرة تتحرك بردود أفعال أو تعاني من مشكلات وتُطالب بتحقيق حاجات. وأنها أضعفُ من أن تنال من الأمن الوطني. ولذلك فإن خطرها أقل بكثير مما يهول عليه إعلاميًا.

 غير إننا نعتقد أن هذا الرأي لا صمد إزاء الحقائق التي تجلت على أرض الواقع بعد أحداث الزركة في العام ٢٠٠٧ وأحداث البصرة والناصرية في العام ٢٠٠٨

وما تم العثور عليه من وثائق ومنشورات وأسلحة تؤكد على إن هذه الحركات تشكلُ خطرًا كبيرًا على الأمن الوطني العراقي. ولم يقتصر الأمر على الجانب المفهومي والتنظيري للتطرف والعنف. بل انتقلت إلى التطبيق. حيثُ تحولت هذه الحركات إلى مجاميع مسلحة تجمع وتخزن السلاح. وتصطدم بالدولة.

وهو مايؤكد النيات السيئة لهذه الجماعات. وأن خطورتها إنما ينبع منهجها الفكري الذي يختلط فيه (المقدس بالوضعي) فهي تحاول توظيف المقدس لأجل تحقيق أهدافها وبرامجها الخبيثة داخل المجتمع. وماالدور الذي تُمارسه عبر تسللها ودس نفسها في المسار الاحتجاجي السلمي الدائر الآن في العراق. والممارسات التي تفعلها من إخلال الأمن وخلق الفتن والاضطرابات داخل التظاهرات السلمية. وتخريب وحرق للمؤسسات الحكومية عمومًا وغيرها.

وبث الإشاعات المغرضة داخل الوسط الشعبي المنتفض وخلق الفتن بين المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية ومحاولتها جر البلاد إلى فوضى عارمة وحربٍ أهلية طاحنة ل سامح الله.

أن الخطر الذي تمثله هذه الحركات هو ارتباطها الخارجي وتحولها إلى أدواتٍ لتنفيذ أجنداتٍ ومصالح دول إقليمية مجاورة للعراق. وقد أثبتت الاحداث والوقائع. وما تم اكتشافه من حقائق ووثائق. إن هذه الحركات تعمل وفق برنامج مرسوم من دولٍ مجاورة للعراق وإنها تتحرك وفق توجيهات وأوامر خارجية.

#كلام قبل الختام 👇👇

يجب على الحكومة ومؤسساتها الأمنية والمؤسسات الدينية والمؤسسة الإعلامية والنخب الفكرية والثقافية وكل ذي علمٍ حفيص أن يعوا خطر هذه الحركات على الأمن الوطني العراقي. وأن يثقفوا ويعوا عوام الناس من خطر الوقوع في شباك هذه الحركات الظالة المنحرفة. وكي لايصبحوا ضحايا لأفكارها. وماتسببه من فتن وماتحمل من أفكار هدامة تُصيب بنية المجتمع. وعلى الدولة العراقية أن تضرب بيد من حديد هذه الحركات الظالة. فهي جزءٌ من المشكلة في العراق اليوم وتعمل للأسف بنشاطٍ واسع مُستغلةً الفراغ الأمني والعبث الموجود في المجتمع.

فإن تماطلت الدولة ومؤسساتها الأمنية معها. فإنها ستجر العراق إلى حروبٍ وفتن بين أبناءه. وبعدها لاينفعُ الندم

اللهم فاشهد إني قد بلغت والسلام..

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
مهدي اليستري : السلام عليك ايها السيد الزكي الطاهر الوالي الداعي الحفي اشهد انك قلت حقا ونطقت صدقا ودعوة إلى ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
ابو محمد : كلنا مع حرق سفارة امريكا الارهابية المجرمة قاتلة اطفال غزة والعراق وسوريا واليمن وليس فقط حرق مطاعم ...
الموضوع :
الخارجية العراقية ترد على واشنطن وتبرأ الحشد الشعبي من هجمات المطاعم
جبارعبدالزهرة العبودي : هذا التمثال يدل على خباثة النحات الذي قام بنحته ويدل ايضا على انه فاقد للحياء ومكارم الأخلاق ...
الموضوع :
استغراب نيابي وشعبي من تمثال الإصبع في بغداد: يعطي ايحاءات وليس فيه ذوق
سميرة مراد : بوركت الانامل التي سطرت هذه الكلمات ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
محمد السعداوي الأسدي ديالى السعدية : الف الف مبروك للمنتخب العراقي ...
الموضوع :
المندلاوي يبارك فوز منتخب العراق على نظيره الفيتنامي ضمن منافسات بطولة كأس اسيا تحت ٢٣ سنة
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
غريب : والله انها البكاء والعجز امام روح الكلمات يا ابا عبد الله 💔 ...
الموضوع :
قصيدة الشيخ صالح ابن العرندس في الحسين ع
أبو رغيف : بارك الله فيكم أولاد سلمان ألمحمدي وبارك بفقيه خراسان ألسيد علي ألسيستاني دام ظله وأطال الله عزوجل ...
الموضوع :
الحرس الثوري الإيراني: جميع أهداف هجومنا على إسرائيل كانت عسكرية وتم ضربها بنجاح
احمد إبراهيم : خلع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لم يكن الاول من نوعه في الخليج العربي فقد تم ...
الموضوع :
كيف قبلت الشيخة موزة الزواج من امير قطر حمد ال ثاني؟
فيسبوك