المقالات

أسئلة لا يمكن للتمولين إنكارها..! / قاسم العجرش

1907 2015-08-28

قاسم العجرش

 الى ما قبل إنطلاق التظاهرات الأخيرة بأيام؛ كنا نعيش في مجتمع، يرى قادته السياسييون؛ أن الديموقراطية هي أن تكون واحدا من قطيع أي منهم، تتخندق أينما أُريد لك أن تصطف، حيث تنمو أوكار التخندق، وحركات التشرذم والسرية، التي تحولك الى بوق لمهزلها، مصفقا لشعاراتها، فردا يُكثِر سواد احتفالياتها الباهتة...

ونكتشف لاحقا، وبعد أن وقع الفأس بالرأس، أن احدى نتائج الديمقراطية، هذا الواقع المر الذى نعيشه، حيث الصدام المستمر، والجدليات العقيمة، وحيث افساد الحياة السياسية، بحملات الارباك والتشويش والاثارة..

وتعالوا نقرأ التظاهرات قراءة مقربة؛ حيث تدفعنا هذه القراءة الى أسئلة واقعية، من قبيل: هل يصح لبلد يخوض حربا شرسة، مع أعتى تنظيم إرهابي في العالم، ونيابة عن العالم، أن تنطلق خلف ظهور المقاتلين، مثل هذا الكم من التظاهرات والإحتجاجات؟! ألا يدعو التوقيت الى إثارة أسئلة أخرى؟!

وسيرد قائل: أن التظاهر حق طبيعي كفله الدستور، وأن التظاهرات لم تنطلق إلا بعدما وصل الفساد أشده، وإلا بعدما بلغت معاناة المواطن، ونقص الخدمات وسوء الإدارة، ما بلغته من حد وصل الى عظم المواطن، الذي بات لا يستطيع تحمل المزيد..

ونقول: ذلك كله صحيح، بل ربما ما تحت الرماد، أكثر من ما يعرفه المتظاهرين! لكن من الخطأ أن نطلق على ما يجري هنا الآن، بأنه فقط حق ديمقراطي كفله الدستور، والأغبياء فقط هم الذين لا يعرفون ما يجري اليوم، والبلهاء فقط هم الذين يقفون حيارى، متسائلين عمن يقف وراء الذي يجري، وضعفاء الرأي هم من صدقوا؛ أن السياسة تدار هنا بشرف ونزاهة..!

لا شك أن بين المتظاهرين، من خرجوا بدوافع كم الألم الهائل الذي يعانونه، وهؤلاء هم الشجعان الذين لا يدفع لهم أحد كي يتظاهروا، لكن ما قصة التنسيقيات، وغرف العمليات المرتبطة بسفارة دولة كبرى؟! وثمة حقائق ملموسة في هذا المجال، لا يمكن للمتولين القابضين إنكارها؟!

من الطبيعي أيضا أن توفر الدولة الأمان للمتظاهرين، وهذا واجبها وحق المتظاهرين عليها؛ ولذلك  شهدنا هذا التفاعل الرائع، بين أجهزة الأمن والمتظاهرين، لكن أن تدفع أطرافا سياسية، بعضها مرتبطة بمقامات عليا في الدولة أموالا، لبعض الجهات اليسارية والليبرالية، كي تحشد أفرادا وجماعات، تشتم الأحزاب السياسية ذات الطابع الديني، بل وتتمادى في شتائمها، فتطال قباحاتها المرجعية الدينية، فهذا أمر يحتاج الى مراجعة، والى وضع النقاط على الحروف..

كلام قبل السلام: هل أن الديمقراطية أله مقدس؟ إذا كانت كذلك فهي من صنف آلهة الشرور..

سلام....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
المهندس اياد
2015-08-28
السلام عليكم .....مثل شعبي قديم وكان دارجا في حينه تذكرته وانا اقرأ المقاله غير مقتنعا بفحواها ،المثل يقول لو فراك لو قلة ارزاق......تحياتي واتمنى ان ينشر التعليق
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك