المقالات

نشرة أنباء الطقس للقوى السنية! / قاسم العجرش

1700 2015-04-18

قاسم العجرش

 إذ نقترب من حافات تحرير أرضنا، من الإحتلال البعثي الوهابي، نؤشر الى أن الممارسة السياسية، طيلة السنوات التي تلت سقوط نظام القهر الصدامي، قد أكتنفت على أسلوب أُقسرنا على قبوله، أقتضته المرحلة التجريبية، من ممارسة الحكم وأدارة الدولة.

أسلوب الصفقات السياسية؛ هو المعني بهذا التوصيف، ويتضمن هذا الأسلوب أيضا، السكوت وغض البصر، عن إرتكابات الشركاء السياسيين، وعن ممارساتهم الضارة بالشعب عموما، وبالشيعة كمكون أكبر خصوصا.

 تعقيدات الساحة السياسية في المرحلة السابقة، أقتضت ذلك الأسلوب، لكنه ومع كل الأسف، تحول الى منهج شبه دائم في العمل السياسي، وترسخ يوما بعد يوم، وبات الخروج منه عصيا، بالرغم من مساوئه، والمشكلات التي تتناسل عنه.

نعرف كما يعرف شعبنا، ان الذين يرغبون بأستمرار هذا الأسلوب، وتحوله الى منهج دائم، إنما يرغبون به لأنه يحقق لهم مزايا ومنافع، ومكاسب يعجزون عن تحقيقها، بالطرق الديمقراطية الشرعية، لكنهم وفي معظم الأحوال، يأكلون بالماعون ويبصقون فيه، لأنهم بالحقيقة؛ شركاء ضحك بالعملية السياسية، وليسوا شركاء بكاء..!.

قبل اللحظة الراهنة؛ تم تحاشي الأسئلة الحرجة، حتى لا يتم إفساد العملية السياسية، أو إعطاء مبرر لبعض الساسة "للزعل"! لكن إلى متى؟!

الصفقات السياسية، لا يمكن أن تبنى دولة، وفي وطننا اليوم واقع معقد بتعقيد تكوينه، وعلى الأرض ثمة قوى سياسية، كانت قد قارعت النظام السابق، ولديها تصور شبه متكامل، عن الدولة التي يجب بناؤها، وهؤلاء لم يقارعوا ذلك النظام، من أجل الحرية أو الديمقراطية فقط، وإنما قاتلوه من أجل نموذج في الحكم.

في الجانب المقابل، وبدل تأمين البلد، والعودة إلى الحياة الطبيعية، وتضميد جراح الماضي، نشهد مناورات سياسية فجة، تقوم بها عديد من القوى السياسية بعلنية قبيحة، مرة يثيرون الغبار هنا، ومرة يختلقون زوبعة هناك، وثالثة يصطنعون عاصفة، بإتجاه معاكس للريح السائدة..

هكذا هي نشرة أخبار الطقس، لدى ساسة قائمة القوى السنية، بزعامة السيد اسامة النجيفي، وحليفتها قائمة الدكتور أياد علاوي، المصيبة أن كلا الرجلين بمناصب سيادية عليا، ولا أحد يجروء أن يقول لهم، أنكم قد آذيتم العراقيين كثيرا!

كلام قبل السلام: من المطلوب من الساسة، أن يمتلكون مساحة للمناورة السياسية، لكن هذه المساحة ينبغي أن تكون ضمن الإطار العام، وليس باللعب بإتجاهات خطرة!..

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك